Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 325

Contributors:

P.325
لَا يَدْخُلُهَا رَوْحٌ ولَا يَخْرُجُ مِنْهَا غَمٌّ أَبَداً قِطَعٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ مَنْ يَنْجُ مِنْهَا يَفُزْ ولَنْ يَنْجُوَ مِنْهَا مَنْ كَانَ مِنَ الْهَالِكِينَ هِيَ دَارُ الْجَبَّارِينَ والْعُتَاةِ الظَّالِمِينَ وكُلِّ فَظٌّ غَلِيظٍ وكُلِّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ يَا عِيسَى بِئْسَتِ الدَّارُ لِمَنْ رَكَنَ إِلَيْهَا وبِئْسَ الْقَرَارُ دَارُ الظَّالِمِينَ إِنِّي أُحَذِّرُكَ نَفْسَكَ فَكُنْ بِي خَبِيراً يَا عِيسَى كُنْ حَيْثُ مَا كُنْتَ مُرَاقِباً لِي ( 1 ) واشْهَدْ عَلَى أَنِّي خَلَقْتُكَ وأَنْتَ عَبْدِي وأَنِّي صَوَّرْتُكَ وإِلَى الأَرْضِ أَهْبَطْتُكَ يَا عِيسَى لَا يَصْلُحُ لِسَانَانِ فِي فَمٍ وَاحِدٍ ولَا قَلْبَانِ فِي صَدْرٍ وَاحِدٍ وكَذَلِكَ الأَذْهَانُ
Commentary
والجمع أنكال أو قيد من نار . قوله تعالى : " قطع كقطع الليل المظلم " أي ليس لنارها نور . قوله تعالى : " والعتاة " قال الفيروزآبادي ( 2 : ) : عتا عتوا : استكبر وجاوز الحد فهو عات ، وقال : الفظ : الغليظ الجانب . السيء الخلق ، الخشن الكلام ، وقال : رجل مختال : متكبر . قوله تعالى : " بئست الدار " أي النار " لمن ركن " أي مال إليها بارتكاب الفسوق . قوله تعالى : " فكن بي " أي بمعونتي خبيرا بعيوب نفسك ، أو كن عالما بي وبرحمتي ونعمتي ، وعقوبتي حتى لا تغلبك نفسك ولا تخدعك . قوله تعالى : " من إقبالي " أي تنتظر فضلي وإحساني ، وتخاف عقوبتي وتعلم أني مطلع على سرائر أمرك . قوله تعالى : " لا يصلح لسانان في فم واحد " أي بأن تقول في حضور القوم كلاما ، وفي غيبتهم كلاما آخر ، أو تمزج القول الحق بالباطل ، والطاعة من
Footnote
( 1 ) في بعض نسخ المتن " كن حديث ما كنت من إقبالي " والظاهر أن هذه النسخة كانت عند المجلسي طاب ثراه . ( 2 ) القاموس : ج 3 ص 34 .