Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 327

Contributors:

P.327
الْمُوبِقَاتِ وكُلُّ شَهْوَةٍ تُبَاعِدُكَ مِنِّي فَاهْجُرْهَا واعْلَمْ أَنَّكَ مِنِّي بِمَكَانِ الرَّسُولِ الأَمِينِ فَكُنْ مِنِّي عَلَى حَذَرٍ واعْلَمْ أَنَّ دُنْيَاكَ مُؤَدِّيَتُكَ إِلَيَّ وأَنِّي آخُذُكَ بِعِلْمِي فَكُنْ ذَلِيلَ النَّفْسِ عِنْدَ ذِكْرِي خَاشِعَ الْقَلْبِ حِينَ تَذْكُرُنِي يَقْظَانَ عِنْدَ نَوْمِ الْغَافِلِينَ يَا عِيسَى هَذِه نَصِيحَتِي إِيَّاكَ ومَوْعِظَتِي لَكَ فَخُذْهَا مِنِّي وإِنِّي رَبُّ الْعَالَمِينَ يَا عِيسَى إِذَا صَبَرَ عَبْدِي فِي جَنْبِي كَانَ ثَوَابُ عَمَلِه عَلَيَّ وكُنْتُ عِنْدَه حِينَ يَدْعُونِي وكَفَى بِي مُنْتَقِماً مِمَّنْ عَصَانِي أَيْنَ يَهْرُبُ مِنِّي الظَّالِمُونَ يَا عِيسَى أَطِبِ الْكَلَامَ وكُنْ حَيْثُمَا كُنْتَ عَالِماً مُتَعَلِّماً يَا عِيسَى أَفِضْ بِالْحَسَنَاتِ إِلَيَّ حَتَّى يَكُونَ لَكَ ذِكْرُهَا عِنْدِي وتَمَسَّكْ بِوَصِيَّتِي
Commentary
قوله تعالى : " مؤديتك إلى " أي تردك الدنيا إلى بالموت وأعاقبك بما عملت من معاصيك . قوله تعالى : " في جنبي " أي في قربي أو طاعتي ، قال الشيخ الطبرسي في قوله تعالى : « يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّه » ِ ( 1 ) : الجنب القرب ، أي يا حسرتا على ما فرطت في قرب الله وجواره ، وفلان يعيش في جنب فلان أي في قربه وجواره ومنه . قوله تعالى : « الصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ » ( 2 ) وقال البيضاوي ( 3 ) : أي في جانبه ، أي في حقه وهو طاعته ، قال سابق البريري : أما تتقين الله في جنب وامق * له كبد حري عليك تقطع وقيل في ذاته على تقدير مضاف كالطاعة ، وقيل : في قربه من قوله تعالى : « وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ » . قوله تعالى : " وأفض " من الإفضاء بمعنى الإيصال ، أو من الإفاضة بمعنى
Footnote
( 1 ) الزمر : 56 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 8 ص 505 . ( 3 ) أنوار التنزيل : ج 2 ص 326 .