لَا يَدْخُلُهَا رَوْحٌ ولَا يَخْرُجُ مِنْهَا غَمٌّ أَبَداً قِطَعٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ مَنْ يَنْجُ مِنْهَا يَفُزْ ولَنْ يَنْجُوَ مِنْهَا مَنْ كَانَ مِنَ الْهَالِكِينَ هِيَ دَارُ الْجَبَّارِينَ والْعُتَاةِ الظَّالِمِينَ وكُلِّ فَظٌّ غَلِيظٍ وكُلِّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ يَا عِيسَى بِئْسَتِ الدَّارُ لِمَنْ رَكَنَ إِلَيْهَا وبِئْسَ الْقَرَارُ دَارُ الظَّالِمِينَ إِنِّي أُحَذِّرُكَ نَفْسَكَ فَكُنْ بِي خَبِيراً يَا عِيسَى كُنْ حَيْثُ مَا كُنْتَ مُرَاقِباً لِي ( 1 ) واشْهَدْ عَلَى أَنِّي خَلَقْتُكَ وأَنْتَ عَبْدِي وأَنِّي صَوَّرْتُكَ وإِلَى الأَرْضِ أَهْبَطْتُكَ يَا عِيسَى لَا يَصْلُحُ لِسَانَانِ فِي فَمٍ وَاحِدٍ ولَا قَلْبَانِ فِي صَدْرٍ وَاحِدٍ وكَذَلِكَ الأَذْهَانُ
شرح
والجمع أنكال أو قيد من نار .
قوله تعالى : " قطع كقطع الليل المظلم " أي ليس لنارها نور .
قوله تعالى : " والعتاة " قال الفيروزآبادي ( 2 : ) : عتا عتوا : استكبر وجاوز الحد فهو عات ، وقال : الفظ : الغليظ الجانب . السيء الخلق ، الخشن الكلام ، وقال : رجل
مختال : متكبر .
قوله تعالى : " بئست الدار " أي النار " لمن ركن " أي مال إليها بارتكاب الفسوق .
قوله تعالى : " فكن بي " أي بمعونتي خبيرا بعيوب نفسك ، أو كن عالما بي وبرحمتي ونعمتي ، وعقوبتي حتى لا تغلبك نفسك ولا تخدعك .
قوله تعالى : " من إقبالي " أي تنتظر فضلي وإحساني ، وتخاف عقوبتي وتعلم أني مطلع على سرائر أمرك .
قوله تعالى : " لا يصلح لسانان في فم واحد " أي بأن تقول في حضور القوم كلاما ، وفي غيبتهم كلاما آخر ، أو تمزج القول الحق بالباطل ، والطاعة من
هامش
( 1 ) في بعض نسخ المتن " كن حديث ما كنت من إقبالي " والظاهر أن هذه النسخة كانت
عند المجلسي طاب ثراه .
( 2 ) القاموس : ج 3 ص 34 .