الْبِقَاعِ فَكُلُّهَا طَاهِرٌ يَا عِيسَى شَمِّرْ فَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ واقْرَأْ كِتَابِي وأَنْتَ طَاهِرٌ وأَسْمِعْنِي مِنْكَ صَوْتاً حَزِيناً يَا عِيسَى لَا خَيْرَ فِي لَذَاذَةٍ لَا تَدُومُ وعَيْشٍ مِنْ صَاحِبِه يَزُولُ يَا ابْنَ مَرْيَمَ لَوْ رَأَتْ عَيْنُكَ مَا أَعْدَدْتُ لأَوْلِيَائِيَ الصَّالِحِينَ ذَابَ قَلْبُكَ وزَهَقَتْ نَفْسُكَ شَوْقاً إِلَيْه فَلَيْسَ كَدَارِ
الآخِرَةِ دَارٌ تَجَاوَرَ فِيهَا الطَّيِّبُونَ ويَدْخُلُ عَلَيْهِمْ فِيهَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وهُمْ مِمَّا يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أَهْوَالِهَا آمِنُونَ دَارٌ لَا يَتَغَيَّرُ فِيهَا النَّعِيمُ ولَا يَزُولُ عَنْ أَهْلِهَا يَا ابْنَ مَرْيَمَ نَافِسْ فِيهَا مَعَ الْمُتَنَافِسِينَ فَإِنَّهَا أُمْنِيَّةُ الْمُتَمَنِّينَ حَسَنَةُ الْمَنْظَرِ طُوبَى لَكَ يَا ابْنَ مَرْيَمَ إِنْ كُنْتَ لَهَا مِنَ الْعَامِلِينَ مَعَ آبَائِكَ آدَمَ وإِبْرَاهِيمَ فِي جَنَّاتٍ ونَعِيمٍ لَا تَبْغِي بِهَا بَدَلاً ولَا تَحْوِيلاً كَذَلِكَ أَفْعَلُ بِالْمُتَّقِينَ يَا عِيسَى اهْرُبْ إِلَيَّ مَعَ مَنْ يَهْرُبُ مِنْ نَارٍ ذَاتِ لَهَبٍ ونَارٍ ذَاتِ أَغْلَالٍ وأَنْكَالٍ
شرح
يمشي على الأرض هونا .
قوله تعالى : " وصل على البقاع " هذا خلاف ما هو المشهور من أن جواز الصلاة في كل البقاع من خصائص نبينا صلى الله عليه وآله وسلم ، بل كان يلزمهم الصلاة في بيعهم وكنا يسهم ، فيمكن أن يكون هذا الحكم فيهم مختصا بالفرائض أو بغيره عليه السلام من أمته .
قوله تعالى : " شمر فكل ما هو آت قريب " قال الفيروزآبادي : شمر وشمر وانشمر وتشمر مر جادا أو مختالا ، وتشمر للأمر ، تهيأ ( 1 ) انتهى أي جد واجتهد في العبادة ، فإن الموت آت لا محالة ، وكل ما هو آت قريب .
قوله تعالى : " وزهقت نفسك " أي هلكت واضمحلت ، قوله تعالى : " مع آبائك " أي تكون أو طوبى لك مع آبائك .
قوله تعالى : " وأنكال " قال الفيروزآبادي ( 2 ) : النكل بالكسر القيد الشديد
هامش
( 1 ) القاموس : ج 4 ص 217 .
( 2 ) القاموس : ج 4 ص 60 .