تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
كَانَا خَدَّاعَيْنِ مُرْتَابَيْنِ مُنَافِقَيْنِ حَتَّى تَوَفَّتْهُمَا مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ إِلَى مَحَلِّ الْخِزْيِ فِي دَارِ الْمُقَامِ وسَأَلْتَ عَمَّنْ حَضَرَ ذَلِكَ الرَّجُلَ وهُوَ يُغْصَبُ مَالُه ويُوضَعُ عَلَى رَقَبَتِه مِنْهُمْ عَارِفٌ ومُنْكِرٌ فَأُولَئِكَ أَهْلُ الرِّدَّةِ الأُولَى مِنْ هَذِه الأُمَّةِ فَعَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّه والْمَلَائِكَةِ والنَّاسِ أَجْمَعِينَ وسَأَلْتَ عَنْ مَبْلَغِ عِلْمِنَا وهُوَ عَلَى ثَلَاثَةِ وُجُوه مَاضٍ وغَابِرٌ وحَادِثٌ - فَأَمَّا الْمَاضِي فَمُفَسَّرٌ وأَمَّا الْغَابِرُ فَمَزْبُورٌ وأَمَّا الْحَادِثُ فَقَذْفٌ فِي الْقُلُوبِ ونَقْرٌ فِي الأَسْمَاعِ وهُوَ أَفْضَلُ عِلْمِنَا ولَا نَبِيَّ بَعْدَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ص وسَأَلْتَ عَنْ أُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِمْ وعَنْ نِكَاحِهِمْ وعَنْ طَلَاقِهِمْ فَأَمَّا أُمَّهَاتُ أَوْلَادِهِمْ فَهُنَّ عَوَاهِرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ نِكَاحٌ بِغَيْرِ وَلِيٍّ وطَلَاقٌ
شرح
أي ظاهرا وفي بعض النسخ [ حالتيهما ] أي خروجهما عن حالتي الكفر الصريح إلى النفاق الذي هو أشد الكفر والشقاق قوله عليه السلام : " منهم عارف ومنكر " أي ومنهم منكر ، والمراد بالعارف من علم حقيقته عليه السلام ، وترك نصره كفرا وعنادا وبالمنكر من ضل . لجهالته فظنهم محقين في ذلك ، ويحتمل أن يكون المراد بالعارف العارفين العاجزين عن نصره كسلمان وأبي ذر والمقداد ، فقوله عليه السلام " فأولئك " على هذا راجع إلى المنكرين . قوله عليه السلام : " أهل الردة الأولى " أي هم أول المرتدين من هذه الأمة . قوله عليه السلام : " ماض " أي علم ما مضى من الأمور " وغابر " أي علم ما سيأتي ، " وحادث " أي ما يحدث لهم في كل ساعة من العلوم الفائضة منه تعالى عليهم ، بتوسط الملك وبدونه ، وقد سبق شرحه وتفسيره في كتاب الحجة . ( 1 ) قوله عليه السلام : " ولا نبي بعد نبينا ، أي لا يتوهم أن إلقاء الملك مستلزم للنبوة بل يكون للأئمة عليهم السلام ، ولا نبوة بعد نبينا وله عليه السلام : " فهن عواهر " أي زواني لأن تلك السبايا لما سبين بغير إذن الإمام فكلهن أو خمسهن للإمام ، ولم يرخص الإمام لغير الشيعة في وطئهن فوطئ المخالفين لهن زناء وهم زناة وهن عواهر . قوله عليه السلام : " نكاح بغير ولي " أي نكاحهم للإماء نكاح بغير ولي ، لأن أولياءهن
هامش
( 1 ) لاحظ : ج 3 ص 136 . ( باب جهات علوم الأئمة عليهم السلام ) .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 299 | العلامة المجلسي / السيد جعفر الحسيني