تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
والإِخْوَانِ والذُّرِّيَّةِ الَّتِي بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ فَذَلِكَ قَوْلُه جَلَّ وعَزَّ * ( فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ والْحِكْمَةَ وآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ) * ( 1 ) فَأَمَّا الْكِتَابُ فَهُوَ النُّبُوَّةُ وأَمَّا الْحِكْمَةُ فَهُمُ الْحُكَمَاءُ مِنَ الأَنْبِيَاءِ مِنَ الصَّفْوَةِ وأَمَّا الْمُلْكُ الْعَظِيمُ فَهُمُ الأَئِمَّةُ [ الْهُدَاةُ ] مِنَ الصَّفْوَةِ وكُلُّ هَؤُلَاءِ مِنَ الذُّرِّيَّةِ الَّتِي بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ والْعُلَمَاءُ الَّذِينَ جَعَلَ اللَّه فِيهِمُ الْبَقِيَّةَ وفِيهِمُ الْعَاقِبَةَ وحِفْظَ الْمِيثَاقِ حَتَّى تَنْقَضِيَ الدُّنْيَا والْعُلَمَاءَ ولِوُلَاةِ الأَمْرِ اسْتِنْبَاطُ الْعِلْمِ ولِلْهُدَاةِ فَهَذَا شَأْنُ الْفُضَّلِ مِنَ الصَّفْوَةِ والرُّسُلِ والأَنْبِيَاءِ والْحُكَمَاءِ وأَئِمَّةِ الْهُدَى والْخُلَفَاءِ الَّذِينَ هُمْ وُلَاةُ أَمْرِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ واسْتِنْبَاطِ عِلْمِ اللَّه وأَهْلُ آثَارِ عِلْمِ اللَّه مِنَ الذُّرِّيَّةِ الَّتِي بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ مِنَ الصَّفْوَةِ بَعْدَ الأَنْبِيَاءِ ع مِنَ الآبَاءِ والإِخْوَانِ والذُّرِّيَّةِ مِنَ الأَنْبِيَاءِ فَمَنِ اعْتَصَمَ بِالْفُضَّلِ انْتَهَى بِعِلْمِهِمْ ونَجَا بِنُصْرَتِهِمْ ومَنْ وَضَعَ وُلَاةَ أَمْرِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ وأَهْلَ اسْتِنْبَاطِ عِلْمِه فِي غَيْرِ الصَّفْوَةِ مِنْ بُيُوتَاتِ الأَنْبِيَاءِ ع فَقَدْ خَالَفَ أَمْرَ
شرح
الوجه أيضا ، قوله : عليه السلام " جعل الله فيهم البقية " أي بقية علو الأنبياء وآثارهم ، ويحتمل أن يكون إشارة إلى قوله تعالى : « بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُم ( 2 ) ْ » وفسرت في الأخبار الكثيرة بالأئمة عليهم السلام ، قوله : " وفيهم العاقبة " كما قال تعالى : « وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ » . قوله عليه السلام : " والعلماء ولولاة الأمر " لعل قوله " والعلماء " معطوف على العاقبة وقوله وللهداة " معطوف على قوله " لولاة الأمر " وفي بعض النسخ و " للعلماء " وهو أظهر وفي إكمال الدين وغيره هكذا " فهم العلماء وولاة الأمر وأهل استنباط العلم والهداة ( 4 ) " وهو أصوب . قوله عليه السلام : " فهذا شأن الفضل " بضم الفاء وتشديد الضاد المفتوحة جمع فاضل كخلص وغيب .
هامش
( 1 ) النساء : 54 . ( 2 ) هود : 86 . ( 3 ) الأعراف : 128 . ( 4 ) كمال الدين : ج 1 ص 218 .