تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
نُوحٌ ع فَآمَنُوا بِه واتَّبَعُوه وصَدَّقُوه فَنَجَوْا مِنْ عَذَابِ الرِّيحِ وهُوَ قَوْلُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( وإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً ) * ( 1 ) وقَوْلُه عَزَّ وجَلَّ * ( كَذَّبَتْ عادٌ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ ألا تَتَّقُونَ ) * ( 2 ) وقَالَ تَبَارَكَ وتَعَالَى * ( ووَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيه ويَعْقُوبُ ) * ( 3 ) وقَوْلُه * ( ووَهَبْنا لَه إِسْحاقَ ويَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنا ) * لِنَجْعَلَهَا فِي أَهْلِ بَيْتِه : * ( ونُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ ) * ( 4 ) لِنَجْعَلَهَا فِي أَهْلِ بَيْتِه فَآمَنَ الْعَقِبُ مِنْ ذُرِّيَّةِ الأَنْبِيَاءِ ع مَنْ كَانَ قَبْلَ إِبْرَاهِيمَ لإِبْرَاهِيمَ ع وكَانَ بَيْنَ إِبْرَاهِيمَ وهُودٍ مِنَ الأَنْبِيَاءِ ص وهُوَ قَوْلُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( وما قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ ) * ( 5 ) وقَوْلُه عَزَّ ذِكْرُه : * ( فَآمَنَ لَه لُوطٌ وقالَ إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي ) * ( 6 ) وقَوْلُه عَزَّ وجَلَّ * ( وإِبْراهِيمَ إِذْ قالَ لِقَوْمِه اعْبُدُوا الله واتَّقُوه ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) * ( 7 ) فَجَرَى بَيْنَ كُلِّ نَبِيَّيْنِ عَشَرَةُ أَنْبِيَاءَ وتِسْعَةُ وثَمَانِيَةُ أَنْبِيَاءَ كُلُّهُمْ أَنْبِيَاءُ وجَرَى لِكُلِّ نَبِيٍّ مَا جَرَى لِنُوحٍ ص وكَمَا جَرَى لآِدَمَ وهُودٍ وصَالِحٍ وشُعَيْبٍ وإِبْرَاهِيمَ ص حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ ع ثُمَّ صَارَتْ مِنْ بَعْدِ يُوسُفَ فِي أَسْبَاطِ إِخْوَتِه حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى مُوسَى ع فَكَانَ بَيْنَ يُوسُفَ وبَيْنَ مُوسَى مِنَ الأَنْبِيَاءِ ع فَأَرْسَلَ اللَّه مُوسَى وهَارُونَ ع إِلَى فِرْعَوْنَ وهَامَانَ وقَارُونَ ثُمَّ أَرْسَلَ الرُّسُلَ تَتْرَى
شرح
قوله عليه السلام : وهو قوله تعالى : « وَما قَوْمُ لُوطٍ » ظاهره أنه لبيان أنه قد كان بين هود وإبراهيم أنبياء ومنهم لوط عليه السلام وهو مخالف لغيره من الأخبار الدالة على أن لوطا عليه السلام كان بعثته بعد بعثة إبراهيم عليه السلام وكان معاصرا له ، ويحتمل أن يكون الغرض الإشارة إلى الآيات الدالة على بعثة إبراهيم عليه السلام ومن آمن به من الأنبياء وغيرهم . قوله عليه السلام : " وجرى لكل نبي ما جرى لنوح " أي الوصية والأمر بتعاهدها وكتمانها . قوله عليه السلام : " ثم أرسل الرسل تترى " أي متواترين واحدا بعد واحد من الوتر وهو الفرد والتاء بدل من الواو ، كتولج ، والألف للتأنيث ، لأن الرسل جماعة قوله
هامش
( 1 ) الأعراف : 64 . ( 2 ) الشعراء : 124 . ( 3 ) البقرة : 132 . ( 4 ) الانعام : 84 . ( 5 ) هود : 89 . ( 6 ) العنكبوت : 26 . ( 7 ) العنكبوت : 16 .