تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
حَدِيثُ آدَمَ ع مَعَ الشَّجَرَةِ 92 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى عَهِدَ إِلَى آدَمَ ع أَنْ لَا يَقْرَبَ هَذِه الشَّجَرَةَ فَلَمَّا بَلَغَ الْوَقْتُ الَّذِي كَانَ فِي عِلْمِ اللَّه أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا نَسِيَ فَأَكَلَ مِنْهَا وهُوَ قَوْلُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ
شرح
حديث آدم عليه السلام مع الشجرة الحديث الثاني والتسعون : مجهول . قوله عليه السلام : " نسي فأكل منها " اعلم أن أقوى شبه المخطئين لأنبياء الله الظواهر الدالة على عصيان آدم وحملوها على ظواهرها بناء على أصلهم من عدم وجوب عصمة الأنبياء عليهم السلام ، وضبط القول في ذلك أن الاختلاف في هذا الباب يرجع إلى أقسام أربعة . أحدها : ما يقع في باب العقائد ، وثانيها : ما يقع في التبليغ ، وثالثها : ما يقع في الأحكام والفتيا ، ورابعها : في أفعالهم وسيرهم ، أما الكفر والضلال في الاعتقاد فقد أجمعت الأمة على عصمتهم عنهما قبل النبوة وبعدها ، غير أن الأزارقة من الخوارج جوزوا عليهم الذنب ، وكل ذنب عندهم كفر ، فلزمهم تجويز الكفر عليهم ، بل يحكى عنهم أنهم قالوا : يجوز أن يبعث الله نبيا علم أنه يكفر بعد نبوته ، وأما النوع الثاني وهو ما يتعلق بالتبليغ ، فقد اتفقت الأمة بل جميع أرباب الملل والشرائع على وجوب عصمتهم عن الكذب والتحريف فيما يتعلق بالتبليغ عمدا وسهوا ، إلا القاضي أبا بكر فإنه جوز ما كان من ذلك على سبيل النسيان ، وفلتات اللسان . وأما النوع الثالث : وهو ما يتعلق بالفتيا ، فأجمعوا على أنه لا يجوز خطاؤهم فيه عمدا وسهوا إلا شر ذمة قليلة من العامة .