يُبَارِزُ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْه أَحَدٌ فَقَالَ إِنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّكُمْ تُجَهِّزُونَّا بِأَسْيَافِكُمْ إِلَى النَّارِ ونَحْنُ نُجَهِّزُكُمْ بِأَسْيَافِنَا إِلَى الْجَنَّةِ فَلْيَبْرُزَنَّ إِلَيَّ رَجُلٌ يُجَهِّزُنِي بِسَيْفِه إِلَى النَّارِ وأُجَهِّزُه بِسَيْفِي إِلَى الْجَنَّةِ فَخَرَجَ إِلَيْه عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع وهُوَ يَقُولُ :
أَنَا ابْنُ ذِي الْحَوْضَيْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ * وهَاشِمِ المُطْعِمِ فِي الْعَامِ السَّغِبْ
أُوفِي بِمِيعَادِي وأَحْمِي عَنْ حَسَبْ
فَقَالَ خَالِدٌ لَعَنَه اللَّه كَذَبَ لَعَمْرِي واللَّه أَبُو تُرَابٍ مَا كَانَ كَذَلِكَ فَقَالَ الشَّيْخُ أَيُّهَا الأَمِيرُ ائْذَنْ لِي فِي الِانْصِرَافِ قَالَ فَقَامَ الشَّيْخُ يُفَرِّجُ النَّاسَ بِيَدِه وخَرَجَ وهُوَ يَقُولُ زِنْدِيقٌ ورَبِّ الْكَعْبَةِ زِنْدِيقٌ ورَبِّ الْكَعْبَةِ
شرح
بالقسري كما مر في صدر الحديث أيضا .
قوله : " إنكم تجهزونا " التجهيز إعداد ما يحتاج إليه المسافر أو العروس أو الميت ، ويحتمل أن يكون من قولهم أجهز على الجريح أي أثبت قتله وأسرعه وتمم عليه .
قوله عليه السلام : " أنا ابن ذي الحوضين " يعني اللتين صنعهما عبد المطلب عند زمزم لسقاية الحاج .
قوله عليه السلام : " في العام السغب " الظاهر أنه بكسر الغين أي عام القحط والمجاعة : قال الفيروزآبادي : سغب كفرح ونصر : جاع أو لا يكون إلا مع تعب ، فهو ساغب وسغبان وسغب ( 1 ) .
قوله عليه السلام : " أو في بميعادي " أي مع الرسول في نصرة .
قوله عليه السلام : " وأحمي عن حسب " أدفع العار عن أحسابي ، وأحساب آبائي ، ويحتمل على بعد أن يقرأ بكسر السين أي عن ذي حسب هو الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .
هامش
( 1 ) القاموس : ج 1 ص 82 .