مِنْ أَجْزَاءِ النُّبُوَّةِ
59 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ عَنِ الرِّضَا ع قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّه ص كَانَ إِذَا أَصْبَحَ قَالَ لأَصْحَابِه هَلْ مِنْ مُبَشِّرَاتٍ يَعْنِي بِه الرُّؤْيَا
60 - عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّه ص فِي قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ
شرح
منها ، من قبل الرأي ، أي الاستنباط اليقيني لا الاجتهاد والتظني ، والرؤيا الصادقة فهذا المعنى الحاصل لأهل آخر الزمان على نحو تلك السبعين ومشابه لها ، وإن كان في النبي أقوى ، ويحتمل أن يكون المراد على نحو بعض أجزاء السبعين كما ورد أن الرؤيا الصادقة جزء من سبعين جزء من النبوة ( 1 ) ، وروى العامة ( 2 ) بأسانيدهم عن أنس عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح جزء من ستة وأربعين جزء من النبوة ، قال : محيي السنة أراد تحقيق أمر الرؤيا وتأكده ، وإنما كانت جزء من النبوة في حق الأنبياء دون غيرهم ، وقيل : إنما جزء من أجزاء علم النبوة وعلم النبوة باق ، والنبوة غير باقية ، أو أراد به أنها كالنبوة في الحكم بالصحة ، وهو معنى قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ذهبت النبوة وبقيت المبشرات الرؤيا الصالحة يراها المؤمن أو يرى له . ( 3 )
وقيل : معناه إن مدة الوحي على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان ثلاثا وعشرين سنة وكان ستة أشهر منها في أول الأمر يوحى إليه في النوم ، فكان مدة وحيه في النوم جزء من ستة وأربعين جزء من جملة أيام الوحي ، ورووا أيضا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم " أنه قال :
في آخر الزمان لم يكد رؤيا المؤمن يكذب " ( 4 ) .
الحديث التاسع والخمسون : صحيح .
وروى العامة بإسنادهم عن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله يقول : لم يبق من النبوة إلا المبشرات ، قالوا : وما المبشرات ؟ قال : الرؤيا الصالحة ( 5 ) .
الحديث الستون : ضعيف .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 61 ص 167 ح 19 .
( 2 و 4 ) سنن أبي داود ، ج 4 ص 304 ح 5018 - 5019 وصحيح البخاري بشرح الكرماني : ج 24 ص 100 ح 657 - 6571
( 3 و 5 ) صحيح البخاري بشرح الكرماني : ج 24 ص 100 ح 6572 .