قَرْنُ الشَّمْسِ ومَذْحِجُ أَكْثَرُ قَبِيلٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وحَضْرَمَوْتُ خَيْرٌ مِنْ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ ورَوَى بَعْضُهُمْ خَيْرٌ مِنَ الْحَارِثِ بْنِ مُعَاوِيَةَ وبَجِيلَةُ خَيْرٌ مِنْ رِعْلٍ وذَكْوَانَ وإِنْ يَهْلِكْ لِحْيَانُ فَلَا أُبَالِي ثُمَّ قَالَ لَعَنَ اللَّه الْمُلُوكَ الأَرْبَعَةَ - جَمَداً ومَخْوَساً ومَشْرَحاً وأَبْضَعَةَ وأُخْتَهُمُ الْعَمَّرَدَةَ لَعَنَ اللَّه الْمُحَلِّلَ والْمُحَلَّلَ لَه . . .
شرح
الكفار ، يريد مزيد تسلطه في المشرق ، وكان ذلك في عهده صلى الله عليه وآله ، ويكون حين يخرج الدجال من المشرق ، وهو فيما بين ذلك منشأ الفتن العظيمة ، ومثار الترك العاتية ( 1 ) . انتهى ، ولا يبعد أن يكون في هذا الخبر أيضا قرن الشيطان فصحف .
قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " ومذحج " كمسجد أبو قبيلة من اليمن ، وقال ( 2 ) : حضرموت اسم بلد وقبيلة أيضا ، وقال : عامر بن صعصعة أبو قبيلة ، وهو عامر بن صعصعة بن معاوية ابن بكر بن هوازن . وفي القاموس ( 3 ) : بجيلة كسفينة : حي باليمن من معد ، وقال : رعل وذكوان قبيلتان من سليم ( 4 ) ، وقال : لحيان أبو قبيلة ، وقال : مخوس كمنبر : ومشرح ، وجمد ، وأبضعة : بنو معديكرب ، الملوك الأربعة الذين لعنهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولعن أختهم العمردة ، وفدوا مع الأشعث ، فأسلموا ثم . ارتدوا فقتلوا يوم النجير ، فقالت نائحتهم يا عين بكي لي الملوك الأربعة . ( 5 )
قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " لعن الله المحلل والمحلل له " قال في النهاية ( 6 ) : وفيه " لعن الله المحلل والمحلل له " وفي رواية المحل والمحل له ، وفي حديث بعض الصحابة " لا أوتي بحال ولا محلل إلا رجمتهما " جعل الزمخشري هذا الأخير حديثا لا أثرا ، وفي هذه اللفظة ثلاث لغات : حللت وأحللت وحللت ، فعلى الأولى جاء الحديث الأول يقال : حلل فهو محلل ومحلل له ، وعلى الثانية جاء الثاني : تقول أحل فهو محل ومحل له ، وعلى الثالثة جاء الثالث تقول حللت فأنا حال ، وهو محلول له ، وقيل أراد بقوله لا أوتي بحال : أي بذي إحلال مثل قولهم ريح لاقح أي ذات إلقاح ، والمعنى في الجميع : هو أن يطلق الرجل امرأته ثلاثا فيتزوجها رجل آخر على شريطة أن يطلقها بعد وطئها ، لتحل لزوجها الأول ، وقيل : سمي محللا بقصده إلى التحليل كما
هامش
( 1 و 2 ) صحيح مسلم بشرح النووي : ج 3 ص 34 . باختلاف يسير
( 3 و 4 ) القاموس المحيط : ج 3 ص 333 و 385 ( ط مصر 1388 )
( 5 ) نفس المصدر : ج 2 ص 212 - 213 .
( 6 ) النهاية : ج 1 ص 431 .