28 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ مَوْلًى لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع سَأَلَه مَالاً فَقَالَ يَخْرُجُ عَطَائِي فَأُقَاسِمُكَ هُوَ فَقَالَ لَا أَكْتَفِي وخَرَجَ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَوَصَلَه فَكَتَبَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع يُخْبِرُه بِمَا أَصَابَ مِنَ الْمَالِ فَكَتَبَ إِلَيْه أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ مَا فِي يَدِكَ مِنَ الْمَالِ قَدْ كَانَ لَه أَهْلٌ قَبْلَكَ وهُوَ صَائِرٌ إِلَى أَهْلِه بَعْدَكَ وإِنَّمَا لَكَ مِنْه مَا مَهَّدْتَ لِنَفْسِكَ فَآثِرْ نَفْسَكَ عَلَى صَلَاحِ وُلْدِكَ فَإِنَّمَا أَنْتَ جَامِعٌ لأَحَدِ رَجُلَيْنِ إِمَّا رَجُلٌ عَمِلَ فِيه بِطَاعَةِ اللَّه فَسَعِدَ بِمَا شَقِيتَ وإِمَّا رَجُلٌ عَمِلَ فِيه بِمَعْصِيَةِ اللَّه فَشَقِيَ بِمَا جَمَعْتَ لَه ولَيْسَ مِنْ هَذَيْنِ أَحَدٌ بِأَهْلٍ أَنْ تُؤْثِرَه عَلَى نَفْسِكَ ولَا تُبَرِّدَ لَه عَلَى ظَهْرِكَ فَارْجُ لِمَنْ مَضَى رَحْمَةَ اللَّه وثِقْ لِمَنْ بَقِيَ بِرِزْقِ اللَّه
كَلَامُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهم السلام
29 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ غَالِبٍ الأَسَدِيِّ عَنْ أَبِيه عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع يَعِظُ النَّاسَ ويُزَهِّدُهُمْ فِي الدُّنْيَا ويُرَغِّبُهُمْ فِي أَعْمَالِ الآخِرَةِ بِهَذَا الْكَلَامِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّه ص وحُفِظَ عَنْه وكُتِبَ كَانَ يَقُولُ أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّه واعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْه تُرْجَعُونَ فَتَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ فِي
شرح
الحديث الثامن والعشرون : مرسل .
قوله : " فأقاسمك هو " الظاهر فأقاسمكه ، ولعله تصحيف .
قوله : " فلا تبرد " قال الجوهري ( 1 ) : يقال : ما برد لك على فلان أي ما ثبت ووجب . انتهى ، أي لا تثبت له وزرا على ظهرك ، وفي بعض نسخ نهج البلاغة ( 2 ) وتحمل له على ظهرك ، وفي بعض النسخ ولا تحمل له على ظهرك .
قوله عليه السلام : " فارج لمن مضى " أي من أولادك .
الحديث التاسع والعشرون : مجهول .
قوله عليه السلام : " فتجد كل نفس " إلى آخره إشارة إلى قوله تعالى : « يَوْمَ تَجِدُ
هامش
( 1 ) الصحاح : ج 1 ص 443 .
( 2 ) نهج البلاغة : تحقيق صبحي الصالح ص 549 ( المختار من الحكم - 416 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 20 ص 54
( المختار من الحكم - 424 ) .