تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
اقْضِ عَلَى هَذَا كَمَا وَصَفْتُ لَكَ فَقَالَ يَضْمَنُ مَوَالِيه الَّذِينَ يَطْلُبُونَ بِدَمِه دِيَةَ الْغُلَامِ ويَضْمَنُ السَّارِقُ فِيمَا تَرَكَ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ بِمُكَابَرَتِهَا عَلَى فَرْجِهَا أَنَّه زَانٍ وهُوَ فِي مَالِه غَرِيمُه ولَيْسَ عَلَيْهَا فِي قَتْلِهَا إِيَّاه شَيْءٌ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص مَنْ كَابَرَ امْرَأَةً لِيَفْجُرَ بِهَا فَقَتَلَتْه فَلَا دِيَةَ لَه ولَا قَوَدَ
شرح
قوله عليه السلام : " اقض على هذا كما وصفت لك " لعل المعنى كما أصف لك ، ثم وصف عليه السلام بقوله " يضمن مواليه " ويحتمل أن يكون عليه السلام بينه له سابقا أو علمه من القواعد الكلية ما يمكنه استنباطه منها ، وعلى هذا يحتمل على بعد أن يكون فاعل قال ، الراوي ، وقرره عليه السلام ، وليست هذه الفقرة في الفقيه والتهذيب كما هنا . قوله عليه السلام : " يضمن مواليه " أي من مال الجاني ، فإن المال بأيديهم وظاهره مشكل . ثم اعلم أن هذا الخبر يشتمل على الحكمين قد طال التشاجر في توجيههما بين الأصحاب ولم يعمل بهما أكثرهم ، وإنما أوردوهما في كتبهم رواية ، قال الشهيد الثاني في الحكم الأول : هذه الرواية تنافي بظاهرها الأصول المقررة من وجوه : الأول : إن قتل العمد يوجب القود ، فلم يضمن الولي دية الغلام مع سقوط محل القود ؟ وأجاب المحقق ( ره ) عنه بمنع كون الواجب القود مطلقا ، بل مع إمكانه إن لم نقل إن موجب العمد ابتداء أحد الأمرين . الثاني : إن في الوطء مكرها مهر المثل ، فلم حكم بأربعة آلاف خصوصا على القول بأنه لا يتجاوز السنة ، وأجاب المحقق باختيار كون موجبه مهر المثل ، ومنع تقديره بالسنة مطلقا ، فيحمل على أن مهر مثل هذه المرأة كان ذلك . الثالث : إن الواجب على السارق قطع اليد فلم بطل دمه ؟ وأجاب بأن اللص محارب ، والمرأة قتلته دفعا عن المال ، فيكون دمه هدرا . الرابع : إن قتلها له كان بعد قتل ابنها ، فلم لا يقع قصاصا ؟ وأجاب بأنها قصدت
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 50 | العلامة المجلسي / الشيخ علي الآخوندي