مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 281
بَابُ مَنِ ادَّعَى عَلَى مَيِّتٍ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يَاسِينَ الضَّرِيرِ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّه قَالَ قُلْتُ لِلشَّيْخِ ع خَبِّرْنِي عَنِ الرَّجُلِ باب من ادعى على ميت الحديث الأول : مجهول . ويدل على ما هو المشهور من أنه لو كانت الدعوى على ميت يستحلف المدعي مع البينة على بقاء الحق في ذمة الميت ، ولا يظهر في ذلك مخالف من الأصحاب ، ولم يذكر الأكثر سوى هذا الخبر ، مع أنه روي في الصحيح عن محمد بن الحسن الصفار " قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السلام أو تقبل شهادة الوصي على الميت مع شاهد آخر عدل ؟ فوقع عليه السلام : نعم من بعد يمين " وفي تعدي حكم المسألة إلى ما شاركها في المعنى كالدعوى على الطفل أو الغائب أو المجنون قولان : ومذهب الأكثر ذلك ، نظرا إلى مشاركتهم للميت في العلة المؤمى إليها في الخبر الأول ، فيكون من باب منصوص العلة ، أو من باب اتحاد طريق المسألتين ، وفيه أن العلة المذكورة في الخبر احتمال توفية الميت قبل الموت ، وهي غير حاصلة في محل البحث وإن حصل مثله ، إذ مورد النص أقوى من الملحق به ، لليأس في الميت مطلقا ، وذهب جماعة من الأصحاب منهم المحقق إلى العدم قصرا للحكم على مورد النص ، وهو غير بعيد . وقال في المسالك : " واعلم أنه مع العمل بمضمون الخبر يجب الاقتصار على ما دل عليه من كون الحلف على المدعي مع دعواه الدين على الميت كما يدل عليه قوله " وأن حقه لعليه " وقوله : " إنا لا ندري لعله قد أوفاه فلو كانت الدعوى عينا في يده بعارية أو غصب دفعت إليه مع البينة من غير يمين " وهو متجه ، لكن ينافيه إطلاق صحيحة الصفار ، وبالجملة المسألة محل إشكال ، ولو أقر له قبل الموت بمدة