يَدَّعِي قِبَلَ الرَّجُلِ الْحَقَّ فَلَا يَكُونُ لَه بَيِّنَةٌ بِمَا لَه قَالَ فَيَمِينُ الْمُدَّعَى عَلَيْه فَإِنْ حَلَفَ فَلَا حَقَّ لَه وإِنْ لَمْ يَحْلِفْ فَعَلَيْه وإِنْ كَانَ الْمَطْلُوبُ بِالْحَقِّ قَدْ مَاتَ فَأُقِيمَتْ عَلَيْه الْبَيِّنَةُ فَعَلَى الْمُدَّعِي الْيَمِينُ بِاللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ لَقَدْ مَاتَ فُلَانٌ وإِنَّ حَقَّه لَعَلَيْه فَإِنْ حَلَفَ وإِلَّا فَلَا حَقَّ لَه لأَنَّا لَا نَدْرِي لَعَلَّه قَدْ أَوْفَاه بِبَيِّنَةٍ لَا نَعْلَمُ مَوْضِعَهَا أَوْ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ قَبْلَ الْمَوْتِ فَمِنْ ثَمَّ صَارَتْ عَلَيْه الْيَمِينُ مَعَ الْبَيِّنَةِ فَإِنِ ادَّعَى بِلَا بَيِّنَةٍ فَلَا حَقَّ لَه لأَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْه لَيْسَ بِحَيٍّ ولَوْ كَانَ حَيّاً لأُلْزِمَ الْيَمِينَ أَوِ الْحَقَّ أَوْ يَرُدُّ الْيَمِينَ عَلَيْه فَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَثْبُتْ لَه الْحَقُّ
بَابُ مَنْ لَمْ تَكُنْ لَه بَيِّنَةٌ فَيُرَدُّ عَلَيْه الْيَمِينُ
1 - أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ
شرح
لا يمكن فيها الاستيفاء عادة ففي وجوب ضم اليمين إلى البينة وجهان ، والأقرب العدم ، كما قواه الشهيد الثاني لعدم جريان التعليل المذكور في الخبر هيهنا .
قوله عليه السلام : " وإن لم يحلف فعليه " أي فعلى المدعى عليه أن يسلم الحق ، ويحتمل إرجاع الضمير إلى المدعي ، أي عليه اليمين ، كما أن ضمير له راجع إليه فيشكل الاستدلال .
وقال في المسالك : إذا نكل المدعى عليه عن اليمين بمعنى أنه امتنع منها ومن ردها على المدعي ، قال له الحاكم ثلاث مرات استظهارا لا وجوبا : إن حلفت وإلا جعلتك ناكلا ، فإن حلف فذاك ، وإن أصر على النكول ففي حكمه قولان : أحدهما أنه يقضي عليه بمجرد نكوله ، ويدل . عليه رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله حيث رتب ثبوت الحق عليه على عدم حلفه ، والثاني أنه يرد اليمين على المدعي ، وعليه أكثر المتأخرين ولا ريب أن الرد أولى .