تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
فَلْيُوَاسِ بَيْنَهُمْ فِي الإِشَارَةِ وفِي النَّظَرِ وفِي الْمَجْلِسِ 4 - وبِهَذَا الإِسْنَادِ أَنَّ رَجُلاً نَزَلَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَمَكَثَ عِنْدَه أَيَّاماً ثُمَّ تَقَدَّمَ إِلَيْه فِي خُصُومَةٍ لَمْ يَذْكُرْهَا لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ لَه أخَصْمٌ أَنْتَ قَالَ نَعَمْ قَالَ تَحَوَّلْ عَنَّا إِنَّ رَسُولَ اللَّه ص نَهَى أَنْ يُضَافَ الْخَصْمُ إِلَّا ومَعَه خَصْمُه 5 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّه رَفَعَه قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لِشُرَيْحٍ لَا تُسَارَّ أَحَداً فِي مَجْلِسِكَ وإِنْ غَضِبْتَ فَقُمْ فَلَا تَقْضِيَنَّ فَأَنْتَ غَضْبَانُ قَالَ وقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ص لِسَانُ الْقَاضِي وَرَاءَ قَلْبِه فَإِنْ كَانَ لَه قَالَ وإِنْ كَانَ عَلَيْه أَمْسَكَ 6 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَمَّنْ سَمِعَه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِذَا كَانَ الْحَاكِمُ يَقُولُ لِمَنْ عَنْ يَمِينِه ولِمَنْ عَنْ يَسَارِه مَا تَرَى مَا تَقُولُ فَعَلَى ذَلِكَ لَعْنَةُ اللَّه والْمَلَائِكَةِ والنَّاسِ أَجْمَعِينَ أَلَّا يَقُومُ مِنْ مَجْلِسِه وتُجْلِسُهُمْ مَكَانَه
شرح
التسوية بينهما في العدل في الحكم واجبة بغير خلاف ، وأما في تلك الأمور هل هي واجبة أم مستحبة الأكثرون على الوجوب ، وقيل : إن ذلك مستحب ، واختاره العلامة في المختلف لضعف المستند وإنما عليه أن يسوي بينهما في الأفعال الظاهرة ، فأما التسوية بينهما بقلبه بحيث لا يميل إلى أحد فغير مؤاخذ به . الحديث الرابع : ضعيف على المشهور . وقال في الشرائع : يكره أن يضيف أحد الخصمين دون صاحبه . الحديث الخامس : مرفوع . قوله عليه السلام : " فإن كان له " أي فإن كان القلب له بأن لا يكون فيه ما يمنعه عن الحكم قضى وتكلم ، وإن كان عليه بأن كان غضبان أو جائعا أو مثله أمسك عن الكلام ، أو المعنى أنه ينبغي له أن يتفكر فيما يتكلم به ، فإن كان له بأن يكون صوابا تكلم وإلا أمسك ولعل الأول أظهر . الحديث السادس : مرسل وكلمة ألا بالفتح للتحضيض .