تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
عَنْ أَبِيه عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً ص يَقُولُ لِشُرَيْحٍ انْظُرْ إِلَى أَهْلِ الْمَعْكِ والْمَطْلِ ودَفْعِ حُقُوقِ النَّاسِ مِنْ أَهْلِ الْمَقْدُرَةِ والْيَسَارِ مِمَّنْ يُدْلِي بِأَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ إِلَى الْحُكَّامِ فَخُذْ لِلنَّاسِ بِحُقُوقِهِمْ مِنْهُمْ وبِعْ فِيهَا الْعَقَارَ والدِّيَارَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه ص يَقُولُ مَطْلُ الْمُسْلِمِ الْمُوسِرِ ظُلْمٌ لِلْمُسْلِمِ ومَنْ لَمْ يَكُنْ لَه عَقَارٌ ولَا دَارٌ ولَا مَالٌ فَلَا سَبِيلَ عَلَيْه واعْلَمْ أَنَّه لَا يَحْمِلُ النَّاسَ عَلَى الْحَقِّ إِلَّا مَنْ وَرَّعَهُمْ عَنِ الْبَاطِلِ ثُمَّ وَاسِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ بِوَجْهِكَ ومَنْطِقِكَ ومَجْلِسِكَ حَتَّى لَا يَطْمَعَ قَرِيبُكَ فِي حَيْفِكَ ولَا يَيْأَسَ عَدُوُّكَ مِنْ عَدْلِكَ ورُدَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعِي مَعَ بَيِّنَةٍ فَإِنَّ ذَلِكَ أَجْلَى لِلْعَمَى وأَثْبَتُ فِي الْقَضَاءِ واعْلَمْ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ عُدُولٌ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا مَجْلُوداً فِي حَدٍّ لَمْ يَتُبْ مِنْه أَوْ
شرح
والمعك والمطل : التسويف بالعدة والدين ، قوله عليه السلام : " ورعهم " في بعض النسخ بالزاء المعجمة . قال في النهاية : " وزعه كفه " ومنعه . قوله عليه السلام : " ورد اليمين على المدعي " ربما يحمل هذا على التقية لموافقته لمذاهب بعض العامة ، أو على اختصاص الحكم بشريح ، لعدم استئهاله للقضاء ، أو على ما إذا كان الدعوى على الميت أو مع الشاهد الواحد أو مع دعوى الرد . قال في المسالك : الأصل في المدعى أن لا يكلف اليمين ، خصوصا إذا أقام البينة ولكن تخلف عنه الحكم بدليل من خارج في صورة رده عليه إجماعا ، ومع نكول المنكر عن اليمين على خلاف . وبقي الكلام فيما إذا أقام بينه بحقه فإن كانت دعواه على مكلف حاضر فلا يمين عليه إجماعا ، ولكن ورد في الرواية المتضمنة لوصية علي عليه السلام لشريح قوله عليه السلام : " ورد اليمين على المدعي مع بينة ، فإن ذلك أجلى للعمى وأثبت للقضاء " وهي ضعيفة ، وربما حملت على ما إذا ادعى المشهود عليه الوفاء أو الإبراء والتمس إحلافه على بقاء الاستحقاق ، فإنه يجاب إليه لانقلاب المنكر به مدعيا ، وهذا الحكم لا إشكال فيه إلا أن إطلاق الوصية بعيد عنه ، فإن ظاهرها كون ذلك على وجه الاستظهار ،
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 276 | العلامة المجلسي / الشيخ علي الآخوندي