تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع - عَنِ الْقَاذِفِ بَعْدَ مَا يُقَامُ عَلَيْه الْحَدُّ مَا تَوْبَتُه قَالَ يُكْذِبُ نَفْسَه قُلْتُ أرَأَيْتَ إِنْ أَكْذَبَ نَفْسَه وتَابَ أتُقْبَلُ شَهَادَتُه قَالَ نَعَمْ 2 - أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ وحَمَّادٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَنِ الرَّجُلِ يَقْذِفُ الرَّجُلَ فَيُجْلَدُ حَدّاً ثُمَّ يَتُوبُ ولَا يُعْلَمُ مِنْه إِلَّا خَيْراً أتَجُوزُ شَهَادَتُه قَالَ نَعَمْ مَا يُقَالُ عِنْدَكُمْ قُلْتُ يَقُولُونَ تَوْبَتُه فِيمَا بَيْنَه وبَيْنَ اللَّه ولَا تُقْبَلُ شَهَادَتُه أَبَداً فَقَالَ بِئْسَ مَا قَالُوا كَانَ أَبِي يَقُولُ إِذَا تَابَ ولَمْ يُعْلَمْ مِنْه إِلَّا خَيْراً جَازَتْ شَهَادَتُه
شرح
وقال في التحرير : القاذف إن كان زوجا فبين قذفه بالشهود أو اللعان أو الإقرار أو كان أجنبيا فبينه بالبينة أو الإقرار لم يتعلق بقذفه فسق ولا حد ولا رد شهادة ، وإن لم يبين وجب الحد وحكم بفسقه وردت شهادته ، ولو تاب القاذف لم يسقط الحد ، وزال الفسق إجماعا وقبلت شهادته ، سواء جلد أو لم يجلد وحد التوبة أن يكذب نفسه إن كان كاذبا بمحضر من الناس ويخطئ نفسه إن كان صادقا ، وقيل : يكذب نفسه مطلقا ، ثم إن كان صادقا ورى باطنا ، والأول أقرب ، والثاني مروي وإن كان ليس بعيدا من الصواب ، لأنه تعالى سمى القاذف كاذبا ، والأقرب الاكتفاء بالتوبة وعدم اشتراط إصلاح العمل ، والإصلاح المعطوف على التوبة يحتمل أن يكون المراد به التوبة . الحديث الثاني : مجهول . قوله عليه السلام : " ولا تقبل " لعلهم كانوا يستدلون بقوله تعالى : « وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ » ( 2 ) ولم يتعرض عليه السلام لدفعه لظهور وهنه فتأمل . الحديث الثالث : ضعيف على المشهور .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 الصفحة 27 . ( 2 ) سورة النور الآية - 4 .