تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
فَمُؤْمِناً وكَافِراً فَكَافِراً فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى دَاوُدَ ع قَالَ مَنْ هَذَا الَّذِي نَبَّأْتَه وكَرَّمْتَه وقَصَّرْتَ عُمُرَه قَالَ فَأَوْحَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ إِلَيْه هَذَا ابْنُكَ دَاوُدُ عُمُرُه أَرْبَعُونَ سَنَةً وإِنِّي قَدْ كَتَبْتُ الآجَالَ وقَسَمْتُ الأَرْزَاقَ وأَنَا أَمْحُو مَا أَشَاءُ وأُثْبِتُ وعِنْدِي أُمُّ الْكِتَابِ فَإِنْ جَعَلْتَ لَه شَيْئاً مِنْ عُمُرِكَ أَلْحَقْتُ لَه قَالَ يَا رَبِّ قَدْ جَعَلْتُ لَه مِنْ عُمُرِي سِتِّينَ سَنَةً تَمَامَ الْمِائَةِ قَالَ فَقَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لِجَبْرَئِيلَ ومِيكَائِيلَ ومَلَكِ الْمَوْتِ اكْتُبُوا عَلَيْه كِتَاباً فَإِنَّه سَيَنْسَى قَالَ فَكَتَبُوا عَلَيْه كِتَاباً وخَتَمُوه بِأَجْنِحَتِهِمْ مِنْ طِينَةِ عِلِّيِّينَ قَالَ فَلَمَّا حَضَرَتْ آدَمَ الْوَفَاةُ أَتَاه مَلَكُ الْمَوْتِ فَقَالَ آدَمُ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ مَا جَاءَ بِكَ قَالَ جِئْتُ لأَقْبِضَ رُوحَكَ قَالَ قَدْ بَقِيَ مِنْ عُمُرِي سِتُّونَ سَنَةً فَقَالَ إِنَّكَ جَعَلْتَهَا لِابْنِكَ دَاوُدَ قَالَ ونَزَلَ عَلَيْه جَبْرَئِيلُ وأَخْرَجَ لَه الْكِتَابَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ إِذَا خَرَجَ الصَّكُّ عَلَى الْمَدْيُونِ ذَلَّ الْمَدْيُونُ فَقَبَضَ رُوحَه 2 - أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ عِيسَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَمَّنْ ذَكَرَه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ لَمَّا عُرِضَ عَلَى آدَمَ وُلْدُه نَظَرَ إِلَى دَاوُدَ فَأَعْجَبَه فَزَادَه خَمْسِينَ سَنَةً مِنْ عُمُرِه قَالَ ونَزَلَ عَلَيْه جَبْرَئِيلُ ومِيكَائِيلُ فَكَتَبَ عَلَيْه مَلَكُ الْمَوْتِ صَكَّاً بِالْخَمْسِينَ سَنَةً فَلَمَّا حَضَرَتْه الْوَفَاةُ أُنْزِلَ عَلَيْه مَلَكُ الْمَوْتِ فَقَالَ آدَمُ قَدْ بَقِيَ مِنْ عُمُرِي خَمْسُونَ سَنَةً قَالَ فَأَيْنَ الْخَمْسُونَ الَّتِي جَعَلْتَهَا لِابْنِكَ دَاوُدَ قَالَ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ نَسِيَهَا أَوْ أَنْكَرَهَا فَنَزَلَ عَلَيْه جَبْرَئِيلُ ومِيكَائِيلُ ع فَشَهِدَا عَلَيْه وقَبَضَه مَلَكُ الْمَوْتِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع كَانَ
شرح
وفي بعضها أربعون ، وفي بعضها خمسون . وثانيهما : مخالفته لأصول الشيعة من جواز السهو على الأنبياء عليهم السلام ، وإن قلنا بعدم النسيان فيلزم الإنكار والجحد مع العلم وهو أشكل ، إلا أن يقال : إنه عليه السلام لم ينسه ولم يجحد ، وإنما سأل ورجا أن يكون له ما قرر له أولا من العمر ، مع أن الإسهاء قد جوزه الصدوق ( ره ) عليهم عليه السلام ، ولا يبعد حمله على التقية لاشتهار هذه القصة بين العامة ، رواه الترمذي وغيره من رواتهم . الحديث الثاني : مجهول .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 218 | العلامة المجلسي / الشيخ علي الآخوندي