تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
يَوْمَ الْقِيَامَةِ ولِوَجْهِه ظُلْمَةٌ مَدَّ الْبَصَرِ وفِي وَجْهِه كُدُوحٌ تَعْرِفُه الْخَلَائِقُ بِاسْمِه ونَسَبِه ومَنْ شَهِدَ شَهَادَةَ حَقٍّ لِيُحْيِيَ بِهَا حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ ولِوَجْهِه نُورٌ مَدَّ الْبَصَرِ تَعْرِفُه الْخَلَائِقُ بِاسْمِه ونَسَبِه ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع ألَا تَرَى أَنَّ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى يَقُولُ : * ( وأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّه ) * 2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فِي قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ * ( ومَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّه آثِمٌ قَلْبُه ) * قَالَ بَعْدَ الشَّهَادَةِ 3 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْخُزَاعِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدٍ السَّائِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع قَالَ كَتَبَ أَبِي فِي رِسَالَتِه
شرح
ولا يبعد أن يكون اللام فيهما العاقبة ، بل هو أظهر . وفي النهاية : ما زويت : عني : أي صرفته عني وقبضته ، قوله عليه السلام : " مد البصر " أي تسري ظلمته إلى غيره بقدر مد البصر ، ومعرفة الخلائق له إما بسبب الكدوح بأن يكون مكتوبا عليه اسمه ونسبه ، أو بوجه آخر كان ينادي عليه ملك أنه فلان بن فلان ، وكذا فيما يقابله . وفي النهاية الكدوح : الخدوش ، وكل أثر من خدش أو عض فهو كدح . قوله عليه السلام : " وأقيموا الشهادة " الاستشهاد إما لوجوب الإقامة مطلقا ، أو لوجوبها لله ، فإذا تضمن إتلاف مال المسلم ودمه أو يكون المقصود ذلك لا يكون لله . الحديث الثاني : حسن . قوله تعالى : « فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ » ( 1 ) قال في مجمع البيان ( 2 ) : إسناد الإثم إلى القلب لأن الكتمان فعله ، لأن العزم على الكتمان إنما يقع بالقلب ، ولأن إضافة الإثم إلى القلب أبلغ في الذم ، كما أن إضافة الإيمان إلى القلب أبلغ في المدح . الحديث الثالث : ضعيف على المشهور وسنده الثاني ضعيف .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 283 . ( 2 ) المجمع ج 2 ص 400 .