تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
أَخَاه إِذَا كَانَ قَدْ صَالَحَه عَلَى دِيَةٍ ويَنْبَغِي لِلَّذِي عَلَيْه الْحَقُّ أَنْ لَا يَمْطُلَ أَخَاه إِذَا قَدَرَ عَلَى مَا يُعْطِيه ويُؤَدِّيَ إِلَيْه بِإِحْسَانٍ قَالَ وسَأَلْتُه عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَه عَذابٌ أَلِيمٌ ) * فَقَالَ هُوَ الرَّجُلُ يَقْبَلُ الدِّيَةَ أَوْ يَعْفُو أَوْ يُصَالِحُ ثُمَّ يَعْتَدِي فَيَقْتُلُ فَلَه عَذَابٌ أَلِيمٌ كَمَا قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( فَمَنْ تَصَدَّقَ بِه فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَه ) * قَالَ يُكَفَّرُ عَنْه مِنْ ذُنُوبِه بِقَدْرِ مَا عَفَا مِنْ جِرَاحٍ أَوْ غَيْرِه قَالَ وَسَأَلْتُه عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( فَمَنْ عُفِيَ لَه مِنْ أَخِيه شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وأَداءٌ إِلَيْه بِإِحْسانٍ ) * قَالَ هُوَ الرَّجُلُ يَقْبَلُ الدِّيَةَ فَيَنْبَغِي لِلطَّالِبِ أَنْ يَرْفُقَ بِه فَلَا يُعْسِرَه ويَنْبَغِي لِلْمَطْلُوبِ أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَيْه بِإِحْسَانٍ ولَا يَمْطُلَه إِذَا قَدَرَ 3 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فِي قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَه عَذابٌ
شرح
بأن قتل بعد قبول الدية والعفو ، وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام وقيل : بأن قتل غير القاتل سواء قتله أيضا أم لا أو طلب أكثر مما وجب له من الدية ، وقيل : بأن تجاوز الحد بعد ما بين له كيفية القصاص ، وقال ( 1 ) : يجب الحمل على العموم « فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ » في الآخرة كما قالوا ، ويحتمل كون العذاب في الدنيا أيضا بالقصاص وبالتعزير ، وكذا يمكن حمل الاعتداء علي الأعم من المذكورات ، بأن لا يتبع بالمعروف ولا يؤدي بالإحسان أو لا يسلم القاتل نفسه للقصاص وغيرها ، وقال في القاموس : عسر الغريم يعسره ويعسره : طلب منه على عسرة كأعسره ، قوله عليه السلام : " هو الرجل " لم يذكر في الخبر جواز القصاص وظاهر الأصحاب ثبوته . وقال الفيروزآبادي : المطل التسويف بالعدة والدين . الحديث الثاني : ضعيف على المشهور . الحديث الثالث : ضعيف على المشهور .
هامش
( 1 ) في زبدة البيان « قال القاضي » .