تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع فَرَجُلَانِ قَتَلَا رَجُلاً عَمْداً ولَه وَلِيَّانِ فَعَفَا أَحَدُ الْوَلِيَّيْنِ قَالَ فَقَالَ إِذَا عَفَا بَعْضُ الأَوْلِيَاءِ دُرِئَ عَنْهُمَا الْقَتْلُ وطُرِحَ عَنْهُمَا مِنَ الدِّيَةِ بِقَدْرِ حِصَّةِ مَنْ عَفَا وأَدَّيَا الْبَاقِيَ مِنْ أَمْوَالِهِمَا إِلَى الَّذِينَ لَمْ يَعْفُوا بَابُ الرَّجُلِ يَتَصَدَّقُ بِالدِّيَةِ عَلَى الْقَاتِلِ والرَّجُلِ يَعْتَدِي بَعْدَ الْعَفْوِ فَيَقْتُلُ 1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ سَأَلْتُه عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ * ( فَمَنْ تَصَدَّقَ بِه فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَه ) * ( 1 ) فَقَالَ يُكَفَّرُ عَنْه مِنْ ذُنُوبِه بِقَدْرِ مَا عَفَا وسَأَلْتُه عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( فَمَنْ عُفِيَ لَه مِنْ أَخِيه شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وأَداءٌ إِلَيْه بِإِحْسانٍ ) * ( 2 ) قَالَ يَنْبَغِي لِلَّذِي لَه الْحَقُّ أَنْ لَا يَعْسُرَ
شرح

باب الرجل يتصدق بالدية على القاتل ، والرجل يعتدي بعد العفو فيقتل

الحديث الأول : ضعيف على المشهور . قوله : « فَمَنْ تَصَدَّقَ » أي من تصدق بالقصاص بأن يعفو عنه مطلقا ، فالتصدق كفارة للمتصدق يكفر الله به ذنوبه ، قوله تعالى : « فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ » قال المحقق الأردبيلي ( ره ) قيل : المراد " بمن " القاتل ، و " بالأخ " المقتول وقيل أراد بالأخ العافي الذي هو ولي الدم ، سماه الله أخا للقاتل ، ليشفق عليه ، بأن يقبل الدية أو يعفو بالكلية « فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ » أي فعل العافي اتباع بالمعروف ، أي لا يشدد في الطلب ، وينظره إن كان معسرا ولا يطالبه بالزيادة على حقه ، وعلى المعفو له أداء إليه ، أي إلى الولي أي الدفع عند الإمكان من غير مطل ، وهو المروي عن أبي عبد الله وقيل : المراد فعلى المعفو عنه الاتباع والأداء ، : « ذلِكَ » إشارة إلى جميع ما تقدم : « تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ » معناه جعل القصاص والدية والعفو والتخيير بينهما تخفيف من الله ورحمة لكم : « فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ »
هامش
( 1 ) المائدة : 45 . ( 2 ) البقرة : 178 .