تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
قَالَ إِنَّ الْجَنِينَ أَمْرٌ مُسْتَقْبِلٌ مَرْجُوٌّ نَفْعُه وهَذَا قَدْ مَضَى وذَهَبَتْ مَنْفَعَتُه فَلَمَّا مُثِّلَ بِه بَعْدَ مَوْتِه صَارَتْ دِيَتُه بِتِلْكَ الْمُثْلَةِ لَه لَا لِغَيْرِه يُحَجُّ بِهَا عَنْه ويُفْعَلُ بِهَا أَبْوَابُ الْخَيْرِ والْبِرِّ مِنْ صَدَقَةٍ أَوْ غَيْرِهَا قُلْتُ فَإِنْ أَرَادَ رَجُلٌ أَنْ يَحْفِرَ لَه لِيَغْسِلَه فِي الْحُفْرَةِ فَسَدِرَ الرَّجُلُ مِمَّا يَحْفِرُ فَدِيرَ بِه فَمَالَتْ مِسْحَاتُه فِي يَدِه فَأَصَابَ بَطْنَه فَشَقَّه فَمَا عَلَيْه فَقَالَ إِذَا كَانَ هَكَذَا فَهُوَ خَطَأٌ وكَفَّارَتُه عِتْقُ رَقَبَةٍ أَوْ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ أَوْ صَدَقَةٌ عَلَى سِتِّينَ مِسْكِيناً مُدٌّ لِكُلِّ مِسْكِينٍ بِمُدِّ النَّبِيِّ ص بَابُ مَا يَلْزَمُ مَنْ يَحْفِرُ الْبِئْرَ فَيَقَعُ فِيهَا الْمَارُّ 1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ
شرح
الميت ، والمرتضى ( ره ) أوجب جعلها في بيت المال ، والعمل بالمروي أولى ، ولو كان عليه دين فقضاء دينه من أهم وجوه البر عنه . قوله عليه السلام : " مرجو " فحصل ضرر بالجناية عليه على الورثة ، بخلاف الميت ، فإنه ليس فيه إلا هتك حرمته ، ولم يفت به نفع عن الورثة وفي النهاية : السدر بالتحريك كالدوار [ وهو كثيرا ما يعرض لراكب البحر ] .

باب ما يلزم من يحفر البئر فيقع فيها المارة

الحديث الأول : موثق بسنديه . وقال في المسالك : إنما يضمن بالحفر ووضع الحجر ونصب السكين إذا كان عدوانا ، فلو فعل ذلك في ملك نفسه فلا عدوان حتى لو دخل فيه داخل بإذنه وتردى فيه أو عثر به لم يجب ضمانه إذا عرفه المالك أن هناك بئرا وشبهه ، أو كانت مكشوفة ، والداخل يتمكن من التحرز ، فأما إذا لم يعرفه والداخل أعمى أو الموضع مظلم اتجه الضمان ، ولو فعل ذلك في مباح ، كما لو حفر بئرا في موات أو وضع حجرا