إِنْ صَدَقَ فَلَه ثَلَاثُ دِيَاتٍ فَقِيلَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وكَيْفَ يُعْلَمُ أَنَّه صَادِقٌ فَقَالَ أَمَّا مَا ادَّعَاه أَنَّه لَا يَشَمُّ الرَّائِحَةَ فَإِنَّه يُدْنَى مِنْه الْحُرَاقُ فَإِنْ كَانَ كَمَا يَقُولُ وإِلَّا نَحَّى رَأْسَه ودَمَعَتْ عَيْنُه وأَمَّا مَا ادَّعَاه فِي عَيْنِه فَإِنَّه يُقَابَلُ بِعَيْنِه الشَّمْسُ فَإِنْ كَانَ كَاذِباً لَمْ يَتَمَالَكْ حَتَّى يُغَمِّضَ عَيْنَه وإِنْ كَانَ صَادِقاً بَقِيَتَا مَفْتُوحَتَيْنِ وأَمَّا مَا ادَّعَاه فِي لِسَانِه فَإِنَّه يُضْرَبُ عَلَى لِسَانِه بِإِبْرَةٍ فَإِنْ خَرَجَ الدَّمُ أَحْمَرَ فَقَدْ كَذَبَ وإِنْ خَرَجَ الدَّمُ أَسْوَدَ فَقَدْ صَدَقَ
8 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع - عَنِ الرَّجُلِ يُصَابُ فِي عَيْنِه فَيَذْهَبُ بَعْضُ بَصَرِه أَيَّ شَيْءٍ يُعْطَى قَالَ تُرْبَطُ إِحْدَاهُمَا ثُمَّ يُوضَعُ لَه بَيْضَةٌ ثُمَّ يُقَالُ لَه انْظُرْ فَمَا دَامَ يَدَّعِي أَنَّه يُبْصِرُ مَوْضِعَهَا حَتَّى إِذَا انْتَهَى إِلَى مَوْضِعٍ إِنْ جَازَه قَالَ لَا أُبْصِرُ قَرَّبَهَا حَتَّى يُبْصِرَ ثُمَّ يُعَلَّمُ ذَلِكَ الْمَكَانُ ثُمَّ يُقَاسُ بِذَلِكَ الْقِيَاسِ مِنْ خَلْفِه وعَنْ يَمِينِه وعَنْ شِمَالِه فَإِنْ جَاءَ
شرح
الوليد ، عن محمد بن الفرات ، عن الأصبغ بن نباتة قال : سئل . فالسند ضعيف .
قوله عليه السلام : " يدنى منه الحراق " قال في الروضة : في إبطال الشم من المنخرين الدية ومن أحدهما نصفهما ، ولو ادعى ذهابه وكذبه الجاني اعتبر بالروائح الطيبة والخبيثة ، والحادة فإن تبين حاله حكم به ثم أحلف القسامة إن لم يظهر بالامتحان وقضي له ، وروي تقريب الحراق بضم الحاء وتخفيف الراء ، وتشديده من لحن العامة قاله الجوهري ، هو ما يقع فيه النار عند القدح ، فإن دمعت عيناه ونحى أنفه فكاذب وإلا فصادق ، وضعفها يمنع من العمل بها وإثبات الدية بذلك مع أصالة البراءة ، ولو ادعى نقصه قيل يحلف ، ويوجب له الحاكم شيئا بحسب اجتهاده .
قوله عليه السلام : " فإنه يقابل " قال في الروضة : ولو عدم الشهود وكان الضرب مما يحتمل زوال النظر معه حلف المجني عليه القسامة إذا كانت العين قائمة وقضي له ، وقيل : يقابل بالشمس فإن بقيتا مفتوحتين صدق وإلا كذب ، للرواية وفيها ضعف .
قوله ( عليه السلام ) : " فإنه يضرب " عمل به بعض الأصحاب وذهب الأكثر إلى القسامة .
الحديث الثامن : صحيح .