تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
عَلَيْه وآلِه ثُمَّ إِنَّ صَلَاتِي ونُسُكِي ومَحْيَايَ ومَمَاتِي لِلَّه رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَه وبِذَلِكَ أُمِرْتُ وأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ إِنِّي أُوصِيكَ يَا حَسَنُ وجَمِيعَ أَهْلِ بَيْتِي ووُلْدِي ومَنْ بَلَغَه كِتَابِي بِتَقْوَى اللَّه رَبِّكُمْ ولَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّه جَمِيعاً ولَا تَفَرَّقُوا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه ص يَقُولُ صَلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ أَفْضَلُ مِنْ عَامَّةِ الصَّلَاةِ والصِّيَامِ وأَنَّ الْمُبِيرَةَ الْحَالِقَةَ لِلدِّينِ فَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ ولَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّه الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ انْظُرُوا ذَوِي أَرْحَامِكُمْ فَصِلُوهُمْ يُهَوِّنِ اللَّه عَلَيْكُمُ الْحِسَابَ اللَّه اللَّه فِي الأَيْتَامِ فَلَا تُغِبُّوا أَفْوَاهَهُمْ ولَا يَضِيعُوا بِحَضْرَتِكُمْ فَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه ص يَقُولُ مَنْ عَالَ يَتِيماً حَتَّى يَسْتَغْنِيَ أَوْجَبَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لَه بِذَلِكَ الْجَنَّةَ كَمَا أَوْجَبَ لآِكِلِ مَالِ الْيَتِيمِ النَّارَ اللَّه اللَّه فِي الْقُرْآنِ فَلَا يَسْبِقُكُمْ إِلَى الْعَمَلِ بِه أَحَدٌ غَيْرُكُمْ اللَّه اللَّه فِي جِيرَانِكُمْ فَإِنَّ النَّبِيَّ ص أَوْصَى بِهِمْ ومَا زَالَ رَسُولُ اللَّه ص يُوصِي بِهِمْ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّه سَيُوَرِّثُهُمْ اللَّه اللَّه فِي بَيْتِ رَبِّكُمْ فَلَا يَخْلُو مِنْكُمْ مَا بَقِيتُمْ فَإِنَّه إِنْ تُرِكَ لَمْ تُنَاظَرُوا وأَدْنَى مَا
شرح
فيه " دب إليكم داء الأمم : البغضاء وتحالقه " هي قطيعة الرحم . والتظالم ، لأنها تجتاح الناس وتهلكهم كما يحلق الشعر ، يقال : وقعت فيهم حالقة لا تدع شيئا إلا أهلكته وقال في النهاية : الحالقة الخصلة التي من شأنها أن تحلق أي تهلك وتستأصل الدين كما يستأصل الموسى الشعر قوله عليه السلام : " الله الله " أي اتقوا الله أو اذكروا قوله عليه السلام : " فلا يغيروا أفواههم " في أكثر نسخ نهج البلاغة فلا تغبوا أفواههم . قال ابن أبي الحديد : أي فلا تجيعوهم بأن تطعموهم يوما وتتركوهم يوما ، وروي فلا تغيروا أفواههم ، والمعنى واحد ، فإن الجائع يتغير فمه " فلا يخلو منكم " وفي نهج البلاغة لا تخلوه ما بقيتم ، قال ابن ميثم : أوصى عليه السلام ببيت ربهم ، والنهي عن ترك زيارته مدة العمر ، ونبه على فضيلة توجب ملازمته ، وهو ما تستلزم