عَلَى نَاحِيَتِه وهُوَ إِلَى ابْنَيْ فَاطِمَةَ وإِنَّ رَقِيقِيَ الَّذِينَ فِي صَحِيفَةٍ صَغِيرَةٍ الَّتِي كُتِبَتْ لِي عُتَقَاءُ هَذَا مَا قَضَى بِه عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي أَمْوَالِه هَذِه الْغَدَ مِنْ يَوْمَ قَدِمَ مَسْكِنَ ابْتِغَاءَ وَجْه اللَّه والدَّارِ الآخِرَةِ واللَّه الْمُسْتَعَانُ عَلَى كُلِّ حَالٍ ولَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ مُسْلِمٍ يُؤْمِنُ بِاللَّه والْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَقُولَ فِي شَيْءٍ قَضَيْتُه مِنْ مَالِي ولَا يُخَالِفَ فِيه أَمْرِي مِنْ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ وَلَائِدِيَ اللَّائِي أَطُوفُ عَلَيْهِنَّ السَّبْعَةَ عَشَرَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتُ أَوْلَادٍ مَعَهُنَّ أَوْلَادُهُنَّ ومِنْهُنَّ حَبَالَى ومِنْهُنَّ مَنْ لَا وَلَدَ لَه فَقَضَايَ فِيهِنَّ إِنْ حَدَثَ بِي حَدَثٌ أَنَّه مَنْ كَانَ مِنْهُنَّ لَيْسَ لَهَا وَلَدٌ ولَيْسَتْ بِحُبْلَى فَهِيَ عَتِيقٌ لِوَجْه اللَّه عَزَّ وجَلَّ لَيْسَ لأَحَدٍ عَلَيْهِنَّ سَبِيلٌ ومَنْ كَانَ مِنْهُنَّ لَهَا وَلَدٌ أَوْ حُبْلَى فَتُمْسَكُ عَلَى وَلَدِهَا وهِيَ مِنْ حَظِّه فَإِنْ مَاتَ وَلَدُهَا
وهِيَ حَيَّةٌ فَهِيَ عَتِيقٌ لَيْسَ لأَحَدٍ عَلَيْهَا سَبِيلٌ هَذَا مَا قَضَى بِه عَلِيٌّ فِي مَالِه الْغَدَ مِنْ يَوْمَ قَدِمَ مَسْكِنَ شَهِدَ أَبُو شِمْرِ بْنُ أَبْرَهَةَ وصَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ ويَزِيدُ بْنُ قَيْسٍ وهَيَّاجُ بْنُ أَبِي هَيَّاجٍ وكَتَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِيَدِه - لِعَشْرٍ خَلَوْنَ مِنْ جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ سَبْعٍ وثَلَاثِينَ وكَانَتِ الْوَصِيَّةُ الأُخْرَى مَعَ الأُولَى بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا أَوْصَى بِه عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَوْصَى أَنَّه يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَحْدَه لَا شَرِيكَ لَه وأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُه ورَسُولُه أَرْسَلَه بِالْهُدَى ودِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَه عَلَى الدِّينِ كُلِّه ولَوْ كَرِه الْمُشْرِكُونَ صَلَّى اللَّه
شرح
يرضى بهديه وإسلامه وأمانته ، فإنه يجعله إليه إن شاء " .
قوله عليه السلام : " لي عتقاء " ليست كلمة " لي " في التهذيب ، وقال في الصحاح : مسكن بكسر الكاف موضع من أرض الكوفة على شاطئ الفرات ، وقال ابن حجر في التقريب : في حرف الشين المعجمة
أبو شمر بكسر أوله ، وسكون الميم : الضبعي المصري .
قوله عليه السلام : " ليظهره " أي الدين أو الرسول ، وقال الزمخشري في الفائق