تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
يَعْنِي أَبَا الْحَسَنِ ع جُعِلْتُ فِدَاكَ لَيْسَ لِي وَلَدٌ ولِي ضِيَاعٌ وَرِثْتُهَا مِنْ أَبِي وبَعْضُهَا اسْتَفَدْتُهَا ولَا آمَنُ الْحَدَثَانَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِي وَلَدٌ وحَدَثَ بِي حَدَثٌ فَمَا تَرَى جُعِلْتُ فِدَاكَ لِي أَنْ أُوقِفَ بَعْضَهَا عَلَى فُقَرَاءِ إِخْوَانِي والْمُسْتَضْعَفِينَ أَوْ أَبِيعَهَا وأَتَصَدَّقَ بِثَمَنِهَا فِي حَيَاتِي عَلَيْهِمْ فَإِنِّي أَتَخَوَّفُ أَنْ لَا يَنْفُذَ الْوَقْفُ بَعْدَ مَوْتِي فَإِنْ أَوْقَفْتُهَا فِي حَيَاتِي فَلِي أَنْ آكُلَ مِنْهَا أَيَّامَ حَيَاتِي أَمْ لَا فَكَتَبَ ع فَهِمْتُ كِتَابَكَ فِي أَمْرِ ضِيَاعِكَ ولَيْسَ لَكَ أَنْ تَأْكُلَ مِنْهَا مِنَ الصَّدَقَةِ فَإِنْ أَنْتَ أَكَلْتَ مِنْهَا لَمْ يَنْفُذْ إِنْ كَانَ لَكَ وَرَثَةٌ فَبِعْ وتَصَدَّقْ بِبَعْضِ ثَمَنِهَا فِي حَيَاتِكَ وإِنْ تَصَدَّقْتَ أَمْسَكْتَ لِنَفْسِكَ مَا يَقُوتُكَ مِثْلَ مَا صَنَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع 34 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ كَتَبَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ ع فِي الْوَقْفِ ومَا رُوِيَ فِيهَا فَوَقَّعَ ع الْوُقُوفُ عَلَى حَسَبِ مَا يَقِفُهَا أَهْلُهَا إِنْ شَاءَ اللَّه 35 - مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ اشْتَرَيْتُ أَرْضاً إِلَى جَنْبِ ضَيْعَتِي بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ فَلَمَّا وَفَّيْتُ الْمَالَ خُبِّرْتُ أَنَّ الأَرْضَ وَقْفٌ فَقَالَ لَا يَجُوزُ شِرَاءُ الْوَقْفِ ولَا تُدْخِلِ الْغَلَّةَ فِي مَالِكَ ادْفَعْهَا
شرح
قوله عليه السلام : " وليس لك " اعلم أن المقطوع به في كلام الأصحاب اشتراط إخراج نفسه في صحة الوقف ، فلو وقف على نفسه بطل ، وكذا لو شرط أداء ديونه أو الإدرار على نفسه ، إلا أن يوقف على قبيل فصار منهم كالفقراء ، فالمشهور حينئذ جواز الأخذ منه ، ومنع ابن إدريس منه مطلقا ، وهذا الخبر يدل على الحكم في الجملة وإن احتمل أن يكون عدم النفوذ لعدم الإقباض ، لأن الأكل منها يدل عليه ، قوله عليه السلام : " وإن تصدقت " أي وقفت وأمسكت لنفسك ما يكفي لقوتك وتجعل البقية وقفا . الحديث الرابع والثلاثون : صحيح . الحديث الخامس والثلاثون : مجهول ، وفي الفقيه صحيح . ويدل على وجوب التصدق إلى أن يعلم المصرف بعينه ، ولعل الأوفق بأصول الأصحاب التعريف ، ثم التخيير بين التصدق والضمان ، أو الضمان أو الوصية به إلا أن يخص الوقف بهذا الحكم ، والفرق بينه وبين غيره ظاهر ، فالعدول عن النص