تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
فَلَمَّا مَاتَ صَاحِبُ الدَّارِ أَرَادَ وَرَثَتُه أَنْ يُخْرِجُوه ألَهُمْ ذَلِكَ قَالَ فَقَالَ أَرَى أَنْ تُقَوَّمَ الدَّارُ بِقِيمَةٍ عَادِلَةٍ ويُنْظَرَ إِلَى ثُلُثِ الْمَيِّتِ فَإِنْ كَانَ فِي ثُلُثِه مَا يُحِيطُ بِثَمَنِ الدَّارِ فَلَيْسَ لِلْوَرَثَةِ أَنْ يُخْرِجُوه وإِنْ كَانَ الثُّلُثُ لَا يُحِيطُ بِثَمَنِ الدَّارِ فَلَهُمْ أَنْ يُخْرِجُوه قِيلَ لَه أرَأَيْتَ إِنْ مَاتَ الرَّجُلُ الَّذِي جُعِلَ لَه السُّكْنَى بَعْدَ مَوْتِ صَاحِبِ الدَّارِ يَكُونُ السُّكْنَى لِعَقِبِ الَّذِي جُعِلَ لَه السُّكْنَى قَالَ لَا 40 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِه عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَجْلَانَ أَبِي صَالِحٍ قَالَ أَمْلأُ عَلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا تَصَدَّقَ اللَّه بِه فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ وهُوَ حَيٌّ سَوِيٌّ بِدَارِه الَّتِي فِي بَنِي فُلَانٍ بِحُدُودِهَا صَدَقَةً لَا تُبَاعُ ولَا تُوهَبُ ولَا تُورَثُ حَتَّى يَرِثَهَا وَارِثُ السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ وإِنَّه قَدْ أَسْكَنَ صَدَقَتَه هَذِه فُلَاناً وعَقِبَه فَإِذَا انْقَرَضُوا فَهِيَ عَلَى ذِي الْحَاجَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ - حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُدَيْسٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ
شرح
الدار حين ذكر أن رجلا جعل لرجل سكنى دار له ، فإنه غلط من الراوي ووهم منه في التأويل ، لأن الأحكام التي ذكرها بعد ذلك إنما يصح إذا كان قد جعل السكنى مدة حياة من جعلت له السكنى فحينئذ يقوم وينظر باعتبار الثلث وزيادته ونقصانه ، ولو كان الأمر على ما ذكره المتأول للحديث من أنه كان جعله مدة حياته لكان حين مات بطلت السكنى ، ولم يحتج معه إلى تقويمه واعتباره بالثلث انتهى . وقد عرفت أن بهذا التفصيل قال ابن الجنيد ، ولم يعمل به الأكثر لجهالة الخبر ، قال الشهيد الثاني ( ره ) : نعم لو وقع في مرض موت المالك اعتبرت المنفعة الخارجة من الثلث لا جميع الدار . أقول : يمكن حمل الخبر على ذلك بتكلف ، بأن يكون المراد بتقويم الدار تقويم منفعتها تلك المدة ، وقوله عليه السلام : " فلهم أن يخرجوه " أي بعد استيفاء قدر الثلث من منفعة الدار . الحديث الأربعون : ضعيف على المشهور . والسند الثاني مجهول .