تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
مِنَ الْغَلَّةِ قَالَ نَعَمْ إِذَا رَضُوا كُلُّهُمْ وكَانَ الْبَيْعُ خَيْراً لَهُمْ بَاعُوا 30 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وعِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّ فُلَاناً ابْتَاعَ ضَيْعَةً فَوَقَفَهَا وجَعَلَ لَكَ فِي الْوَقْفِ الْخُمُسَ ويَسْأَلُ عَنْ رَأْيِكَ فِي بَيْعِ حِصَّتِكَ مِنَ الأَرْضِ أَوْ يُقَوِّمُهَا عَلَى نَفْسِه بِمَا اشْتَرَاهَا بِه أَوْ يَدَعُهَا مَوْقُوفَةً فَكَتَبَ ع إِلَيَّ أَعْلِمْ فُلَاناً أَنِّي آمُرُه بِبَيْعِ حَقِّي مِنَ الضَّيْعَةِ وإِيصَالِ ثَمَنِ ذَلِكَ إِلَيَّ وإِنَّ ذَلِكَ رَأْيِي إِنْ شَاءَ اللَّه أَوْ يُقَوِّمُهَا عَلَى نَفْسِه إِنْ كَانَ ذَلِكَ أَوْفَقَ لَه وكَتَبْتُ إِلَيْه أَنَّ الرَّجُلَ ذَكَرَ أَنَّ بَيْنَ مَنْ وَقَفَ بَقِيَّةَ هَذِه الضَّيْعَةِ عَلَيْهِمُ
شرح
وقال في المسالك : القول بجواز البيع في الجملة للأكثر ، ومستنده صحيحة ابن مهزيار ، ومن فهم هذه الرواية اختلفت أقوال المجوزين ، فمنهم من شرط في جواز بيعه حصول الأمرين ، وهما الاختلاف وخوف الخراب ، ومنهم من اكتفى بأحدهما والأقوى العمل بما دلت عليه ظاهرا من جواز بيعه إذا حصل بين أربابه خلف شديد وأن خوف الخراب مع ذلك أو منفردا ليس بشرط ، لعدم دلالة الرواية عليه ، وأما مجوز بيعه مع كون بيعه أنفع للموقوف عليهم وإن لم يكن خلف فاستند فيه إلى رواية جعفر بن حيان ، ومال إلى العمل بمضمونها من المتأخرين الشهيد في شرح الإرشاد والشيخ علي ، مع أن في طريقها ابن حيان وهو مجهول ، فالعمل بخبره فيما خالف الأصل والإجماع في غاية الضعف . الحديث الثلاثون : صحيح . قوله عليه السلام : " آمره ببيع حقي " يحتمل أن يكون هذا الخمس حقه عليه السلام وقد كان أوقفه السائل فضولا ، فلما لم ينفذه عليه السلام بطل ، وأيضا لا يصح وقف مال الإنسان على نفسه ، فلذا أمر عليه السلام ببيعه ، ويحتمل أن يكون من مال السائل ولما لم يحصل القبض بعد لم يقبله عليه السلام وقفا حتى يحصل القبض بل رده ، ثم بعد إبطال الوقف أمره ببعث حصته هدية ، وفي الأخير كلام .