تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
أَبِي واعْتَمَدَ عَلَيَّ ودَخَلَ عَلَى الْوَالِي وقَدْ جَمَعَ فُقَهَاءَ الْمَدِينَةِ كُلَّهُمْ وبَيْنَ يَدَيْه كِتَابٌ فِيه شَهَادَةٌ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ وَادِي الْقُرَى فَذَكَرَ النَّبِيَّ ص فَنَالَ مِنْه فَقَالَ لَه الْوَالِي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّه انْظُرْ فِي الْكِتَابِ قَالَ حَتَّى أَنْظُرَ مَا قَالُوا فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ مَا قُلْتُمْ قَالُوا قُلْنَا يُؤَدَّبُ ويُضْرَبُ ويُعَزَّرُ ويُحْبَسُ قَالَ فَقَالَ لَهُمْ أرَأَيْتُمْ لَوْ ذَكَرَ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ص بِمِثْلِ مَا ذَكَرَ بِه النَّبِيَّ ص مَا كَانَ الْحُكْمُ فِيه قَالُوا مِثْلَ هَذَا قَالَ سُبْحَانَ اللَّه فَقَالَ فَلَيْسَ بَيْنَ النَّبِيِّ ص وبَيْنَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِه فَرْقٌ قَالَ فَقَالَ الْوَالِي دَعْ هَؤُلَاءِ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّه لَوْ أَرَدْنَا هَؤُلَاءِ لَمْ نُرْسِلْ إِلَيْكَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع أَخْبَرَنِي أَبِي ع أَنَّ رَسُولَ اللَّه ع قَالَ [ إِنَّ ] النَّاسَ فِيَّ أُسْوَةٌ سَوَاءٌ مَنْ سَمِعَ أَحَداً يَذْكُرُنِي فَالْوَاجِبُ عَلَيْه أَنْ يَقْتُلَ مَنْ شَتَمَنِي ولَا يُرْفَعُ إِلَى السُّلْطَانِ والْوَاجِبُ عَلَى السُّلْطَانِ إِذَا رُفِعَ إِلَيْه أَنْ يَقْتُلَ مَنْ نَالَ مِنِّي فَقَالَ زِيَادُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّه أَخْرِجُوا الرَّجُلَ فَاقْتُلُوه بِحُكْمِ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع 33 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ رَجُلاً مِنْ هُذَيْلٍ كَانَ يَسُبُّ رَسُولَ اللَّه ص فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ص فَقَالَ مَنْ لِهَذَا فَقَامَ رَجُلَانِ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالا نَحْنُ يَا رَسُولَ اللَّه فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا عَرَبَةَ فَسَأَلَا عَنْه فَإِذَا هُوَ يَتَلَقَّى غَنَمَه فَلَحِقَاه بَيْنَ أَهْلِه وغَنَمِه فَلَمْ يُسَلِّمَا عَلَيْه فَقَالَ مَنْ أَنْتُمَا ومَا اسْمُكُمَا فَقَالا لَه أَنْتَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ فَقَالَ نَعَمْ فَنَزَلَا وضَرَبَا عُنُقَه قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ فَقُلْتُ لأَبِي جَعْفَرٍ ع أرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلاً الآنَ سَبَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله
شرح
وقال في القاموس : نال من عرضه سبه قوله صلى الله عليه وآله : " في أسوة " بتشديد الياء وتخفيفها . والأول أظهر ، وفي النهاية : الأسوة بكسر الهمزة وضمها القدوة . الحديث الثالث والثلاثون : حسن . وقال في النهاية : العربة بالتحريك ناحية قرب المدينة ، وأقامت قريش بعربة فنسب العرب إليها ، وفي الصحاح : لقفت الشيء بالكسر وتلقفته أي تناولته بسرعة .