تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
عَنْ مَطَرِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ إِنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ عُمَرَ الْوَالِيَ بَعَثَ إِلَيَّ فَأَتَيْتُه وبَيْنَ يَدَيْه رَجُلَانِ قَدْ تَنَاوَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَه فَمَرَشَ وَجْهَه وقَالَ مَا تَقُولُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّه فِي هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ قُلْتُ ومَا قَالا قَالَ قَالَ أَحَدُهُمَا لَيْسَ لِرَسُولِ اللَّه ص فَضْلٌ عَلَى أَحَدٍ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ فِي الْحَسَبِ وقَالَ الآخَرُ لَه الْفَضْلُ عَلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ فِي كُلِّ حِينٍ وغَضِبَ الَّذِي نَصَرَ رَسُولَ اللَّه ص فَصَنَعَ بِوَجْهِه مَا تَرَى فَهَلْ عَلَيْه شَيْءٌ فَقُلْتُ لَه إِنِّي أَظُنُّكَ قَدْ سَأَلْتَ مَنْ حَوْلَكَ فَأَخْبَرُوكَ فَقَالَ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَمَّا قُلْتَ فَقُلْتُ لَه كَانَ يَنْبَغِي لِلَّذِي زَعَمَ أَنَّ أَحَداً مِثْلُ رَسُولِ اللَّه ص فِي الْفَضْلِ أَنْ يُقْتَلَ ولَا يُسْتَحْيَا قَالَ فَقَالَ أومَا الْحَسَبُ بِوَاحِدٍ فَقُلْتُ إِنَّ الْحَسَبَ لَيْسَ النَّسَبَ ألَا تَرَى لَوْ نَزَلْتَ بِرَجُلٍ مِنْ بَعْضِ هَذِه الأَجْنَاسِ فَقَرَاكَ فَقُلْتَ إِنَّ هَذَا الْحَسَبُ [ لَجَازَ ذَلِكَ ] فَقَالَ أومَا النَّسَبُ بِوَاحِدٍ قُلْتُ إِذَا اجْتَمَعَا إِلَى آدَمَ ع فَإِنَّ النَّسَبَ وَاحِدٌ إِنَّ رَسُولَ اللَّه ص لَمْ يَخْلِطْه شِرْكٌ ولَا بَغْيٌ فَأَمَرَ بِه الْوَالِي فَقُتِلَ 43 - عَنْه عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ رَبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ سُلَيْمَانَ الْعَامِرِيِّ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع أَيَّ شَيْءٍ تَقُولُ فِي رَجُلٍ سَمِعْتُه يَشْتِمُ
شرح
وقال في النهاية : أصل المرش الحك بأطراف الأظفار . وقال في القاموس : الحسب ما تعده من مفاخر آبائك ، أو المال أو الدين أو الكرم أو الشرف في الفعل ، أو الفعال الصالح أو الشرف الثابت في الآباء . وقال : " قري الضيف " إضافة ، قوله عليه السلام : " إذا اجتمعا إلى آدم " لعل المراد إن وحدة النسب لا يستلزم عدم الفضل في الحسب ، وإلا يلزم أن لا يكون لأحد فضل على أحد لاتحاد نسبهم إذا انتهى إلى آدم ، ولكن للأحساب والفضائل وخصوصيات الأنساب مدخل في ذلك ، ويحتمل أن يكون المراد أن اتحاد النسب إنما يكون إذا لم يخلطه بغى وزنا إلى آدم ، ونسب النبي صلى الله عليه وآله لم يخلطه ذلك ، ونسب بني أمية قد خلط بذلك والله يعلم . الحديث الثالث والأربعون : صحيح .