تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
يَحْيَى الثَّوْرِيِّ عَنْ هَيْثَمِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي بَشِيرٍ عَنْ أَبِي رَوْحٍ أَنَّ امْرَأَةً تَشَبَّهَتْ بِأَمَةٍ لِرَجُلٍ وذَلِكَ لَيْلاً فَوَاقَعَهَا وهُوَ يَرَى أَنَّهَا جَارِيَتُه فَرُفِعَ إِلَى عُمَرَ فَأَرْسَلَ إِلَى عَلِيٍّ ع فَقَالَ اضْرِبِ الرَّجُلَ حَدّاً فِي السِّرِّ واضْرِبِ الْمَرْأَةَ حَدّاً فِي الْعَلَانِيَةِ 14 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ لَا يُقَامُ الْحَدُّ عَلَى الْمُسْتَحَاضَةِ حَتَّى يَنْقَطِعَ الدَّمُ عَنْهَا 15 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَحْمُودِيِّ عَنْ أَبِيه عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ سَمِعْتُه يَقُولُ الْوَاجِبُ عَلَى الإِمَامِ إِذَا نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ يَزْنِي أَوْ يَشْرَبُ الْخَمْرَ أَنْ يُقِيمَ عَلَيْه الْحَدَّ ولَا يَحْتَاجُ إِلَى بَيِّنَةٍ مَعَ نَظَرِه لأَنَّه أَمِينُ اللَّه فِي خَلْقِه وإِذَا نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ يَسْرِقُ فَالْوَاجِبُ عَلَيْه أَنْ يَزْبُرَه ويَنْهَاه ويَمْضِيَ ويَدَعَه قُلْتُ كَيْفَ ذَاكَ قَالَ لأَنَّ الْحَقَّ إِذَا كَانَ لِلَّه فَالْوَاجِبُ عَلَى الإِمَامِ إِقَامَتُه وإِذَا كَانَ
شرح
والمشهور بين الأصحاب اختصاص الحد بالمرأة ، وعمل بمضمون الرواية القاضي واقتصر الشيخان على ذكرها بطريق الرواية وكذا المحقق ويمكن حملها على أنه عليه السلام كان يعلم أنه إنما فعل ذلك عمدا ، وادعى الشبهة لدرء الحد ، فعمل عليه السلام " في ذلك بعلمه " . الحديث الرابع عشر : ضعيف على المشهور ، وعمل به الأصحاب . الحديث الخامس عشر : مجهول . وفي القاموس : الزبر : المنع والنهي ، وقال في الشرائع : تجب على الحاكم إقامة حدود الله بعلمه ، كحد الزنا ، أما حقوق الناس فتقف إقامتها على المطالبة حدا كان أو تعزيرا . وقال في المسالك : المختار أن يحكم بعلمه مطلقا ، لأنه أقوى من البينة ، ومن جملته الحدود ، ثم إن كانت لله تعالى فهو المطالب بها والمستوفي لها ، وإن كانت من حقوق الناس كحد القذف توقف إقامتها على مطالبة المستحق ، فإذا طالبها حكم بعلمه فيها ، لأن الحكم بحق الآدمي مطلقا يتوقف على التماسه ، ويؤيد هذا التفصيل