تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ ع وجَاءَه كِتَابُ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي رَجُلٍ نَبَشَ امْرَأَةً فَسَلَبَهَا ثِيَابَهَا ثُمَّ نَكَحَهَا فَإِنَّ النَّاسَ قَدِ اخْتَلَفُوا عَلَيْنَا هَاهُنَا فَطَائِفَةٌ قَالُوا اقْتُلُوه وطَائِفَةٌ قَالُوا أَحْرِقُوه فَكَتَبَ إِلَيْه أَبُو جَعْفَرٍ ع إِنَّ حُرْمَةَ الْمَيِّتِ كَحُرْمَةِ الْحَيِّ حَدُّه أَنْ تُقْطَعَ يَدُه لِنَبْشِه وسَلْبِه الثِّيَابَ ويُقَامَ عَلَيْه الْحَدُّ فِي الزِّنَى إِنْ أُحْصِنَ رُجِمَ وإِنْ لَمْ يَكُنْ أُحْصِنَ جُلِدَ مِائَةً 3 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالَ أُتِيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع بِرَجُلٍ نَبَّاشٍ فَأَخَذَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع بِشَعْرِه فَضَرَبَ بِه الأَرْضَ
شرح
وثانيها : اشتراط بلوغ قيمته النصاب لعموم أخبار الاشتراط ، ويؤيده قول علي عليه السلام " كما يقطع سارق الأحياء " ، وقوله عليه السلام " كما نقطع لأحيائنا " وظاهر التشبيه المساواة في الشرائط . وثالثها : أنه يشترط بلوغ النصاب في المرة الأولى خاصة . ورابعها : أنه يقطع مع إخراجه الكفن مطلقا أو اعتياده النبش وإن لم يأخذ الكفن ، وهو قول الشيخ في الاستبصار ، قال المحقق في النكت : وهو جيد إلا أن الأحوط اعتبار النصاب في كل مرة . وخامسها : عدم قطعه مطلقا إلا مع النبش مرارا ، وهو قول الصدوق ، ومقتضى كلامه عدم الفرق بين بلوغه النصاب وعدمه ، وفي كثير من الأخبار دلالة عليه ، وقال في الشرائع : وطئ الميتة من بنات آدم كوطئ الحية في تعلق الإثم والحد واعتبار الإحصان وعدمه ، وهنا الخيانة أفحش فتغلظ العقوبة بزيادة عن الحد بما يراه الإمام ، فلو كانت زوجته اقتصر في التأديب على التعزير ، وسقط الحد بالشبهة . الحديث الثالث : حسن . وقال في النهاية : الوطء في الأصل : الدوس بالقدم ، وقال الشيخ ( ره ) في التهذيب ( 1 ) : الرواية محمولة على أنه إذا تكرر منهم الفعل ثلاث مرات وأقيم عليهم الحد ، فإنه يجب عليه القتل كما يجب على السارق ، والإمام مخير في كيفية القتل
هامش
( 1 ) التهذيب ج 10 ص 118 .