تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
فَوَطِئَهَا قَالَ يُجْلَدُ الْحَدَّ ويُدْرَأُ عَنْه مِنَ الْحَدِّ بِقَدْرِ مَا لَه فِيهَا وتُقَوَّمُ الْجَارِيَةُ ويُغَرَّمُ ثَمَنَهَا لِلشُّرَكَاءِ فَإِنْ كَانَتِ الْقِيمَةُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي وَطِئَهَا أَقَلَّ مِمَّا اشْتُرِيَتْ بِه فَإِنَّه يُلْزَمُ أَكْثَرَ الثَّمَنِ لأَنَّه قَدْ أَفْسَدَ عَلَى شُرَكَائِه وإِنْ كَانَتِ الْقِيمَةُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي وَطِئَ أَكْثَرَ مِمَّا اشْتُرِيَتْ بِه يُلْزَمُ الأَكْثَرَ لِاسْتِفْسَادِهَا 2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَصَابَ جَارِيَةً مِنَ الْفَيْءِ فَوَطِئَهَا قَبْلَ أَنْ تُقْسَمَ قَالَ تُقَوَّمُ الْجَارِيَةُ وتُدْفَعُ إِلَيْه بِالْقِيمَةِ ويُحَطُّ لَه مِنْهَا مَا يُصِيبُه مِنْهَا مِنَ الْفَيْءِ ويُجْلَدُ الْحَدَّ ويُدْرَأُ عَنْه مِنَ الْحَدِّ بِقَدْرِ مَا كَانَ لَه فِيهَا فَقُلْتُ وكَيْفَ صَارَتِ الْجَارِيَةُ تُدْفَعُ إِلَيْه هُوَ بِالْقِيمَةِ دُونَ
شرح
وقال في الدروس : لو وطئها أحد الشركاء حد بنصيب غيره مع العلم ولحق به الولد ، وعليه قيمة نصيب الشريك يوم وضع حيا وتصير أم ولد ، فعليه قيمتها يوم الوطء ويسقط منها بقدر نصيبه ، وفي رواية ابن سنان ( 1 ) عليه أكثر الأمرين من قيمتها يوم التقويم وثمنها ، واختاره الشيخ . وقال في المسالك : المشهور أنها لا تقوم عليه بنفس الوطء بل لو حملت ، وأوجب الشيخ تقويمها بنفس الوطء وثمنها استنادا إلى رواية عبد الله بن سنان . الحديث الثاني : مرسل كالحسن . وقال في المختلف : قال الشيخ في النهاية : من وطئ جارية من المغنم قبل أن يقسم قومت عليه وأسقط عنه من قيمتها بمقدار ما يصيبه منها ، والباقي بين المسلمين ويقام عليه الحد ، ويدرأ عنه بمقدار ما كان له منها ، وتبعه ابن البراج وابن الجنيد . وقال المفيد : عزره الإمام بحسب ما يراه من تأديبه وقومها عليه وأسقط من قيمتها سهمه وقسم الباقي بين المسلمين . وقال ابن إدريس : إن ادعى الشبهة في ذلك يدرأ عنه الحد ، والوجه أن نقول إن وطئ مع الشبهة فلا حد ولا تعزير ، وإن وطئ مع علم التحريم عزر لعدم علمه بقدر النصيب وهو شبهة ، واحتج الشيخ برواية عمرو بن عثمان ( 2 ) والجواب أنه
هامش
( 1 و 2 ) التهذيب ج 10 ص 29 ح 96 . ( 3 ) التهذيب ج 10 ح 30 ح 100 .