النَّاسُ إِنَّ إِمَامَكُمْ خَارِجٌ بِهَذِه الْمَرْأَةِ إِلَى هَذَا الظَّهْرِ لِيُقِيمَ عَلَيْهَا الْحَدَّ إِنْ شَاءَ اللَّه فَعَزَمَ عَلَيْكُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَمَّا خَرَجْتُمْ وأَنْتُمْ مُتَنَكِّرُونَ ومَعَكُمْ أَحْجَارُكُمْ لَا يَتَعَرَّفُ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَى أَحَدٍ حَتَّى تَنْصَرِفُوا إِلَى مَنَازِلِكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّه قَالَ ثُمَّ نَزَلَ فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ بُكْرَةً خَرَجَ بِالْمَرْأَةِ وخَرَجَ النَّاسُ مُتَنَكِّرِينَ مُتَلَثِّمِينَ بِعَمَائِمِهِمْ وبِأَرْدِيَتِهِمْ والْحِجَارَةُ فِي أَرْدِيَتِهِمْ وفِي أَكْمَامِهِمْ حَتَّى انْتَهَى بِهَا والنَّاسُ مَعَه إِلَى الظَّهْرِ بِالْكُوفَةِ فَأَمَرَ أَنْ يُحْفَرَ لَهَا حَفِيرَةٌ ثُمَّ دَفَنَهَا فِيهَا ثُمَّ رَكِبَ بَغْلَتَه وأَثْبَتَ رِجْلَيْه فِي غَرْزِ الرِّكَابِ ثُمَّ وَضَعَ إِصْبَعَيْه السَّبَّابَتَيْنِ فِي أُذُنَيْه ثُمَّ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِه يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى عَهِدَ إِلَى نَبِيِّه ص عَهْداً عَهِدَه مُحَمَّدٌ ص إِلَيَّ بِأَنَّه لَا يُقِيمُ الْحَدَّ مَنْ لِلَّه عَلَيْه حَدٌّ فَمَنْ كَانَ عَلَيْه حَدٌّ مِثْلُ مَا عَلَيْهَا فَلَا يُقِيمُ عَلَيْهَا الْحَدَّ قَالَ فَانْصَرَفَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ كُلُّهُمْ مَا خَلَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع والْحَسَنَ والْحُسَيْنَ ع فَأَقَامَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ عَلَيْهَا الْحَدَّ يَوْمَئِذٍ ومَا مَعَهُمْ غَيْرُهُمْ قَالَ وانْصَرَفَ فِيمَنِ انْصَرَفَ يَوْمَئِذٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع
عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ جَاءَتِ امْرَأَةٌ حَامِلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَتْ « إِنِّي فَعَلْتُ فَطَهِّرْنِي » : ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَه
2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَمَّنْ رَوَاه عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَوْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ أُتِيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع بِرَجُلٍ قَدْ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِه بِالْفُجُورِ فَقَالَ
شرح
وقال في الصحاح : المنزل غاص بأهله أي ممتلئ بهم .
قوله عليه السلام : " متنكرون " أي بحيث لا يعرف أحد أحدا وقال في القاموس غرز رجله في الغرز : وهو ركاب من جلد وضعها فيه .
قوله عليه السلام : " مثل ماله عليها " يحتمل أن يكون المماثلة في الجنس ليشمل ما يوجب التعزير أيضا ، ولذا رجع محمد بن الحنفية ( رض ) وقال في الشرائع : قيل لا يرجمه من لله قبله حق ، وهو على كراهة .
الحديث الثاني : حسن .