إِلَى الإِمَامِ حَتَّى يُدْرِكُوا فَإِنْ بَقُوا عَلَى الإِسْلَامِ دَفَعَ الإِمَامُ مِيرَاثَهُمْ إِلَيْهِمْ وإِنْ لَمْ يَبْقَوْا عَلَى الإِسْلَامِ إِذَا أَدْرَكُوا دَفَعَ الإِمَامُ مِيرَاثَه إِلَى ابْنِ أَخِيه وابْنِ أُخْتِه الْمُسْلِمَيْنِ يَدْفَعُ إِلَى ابْنِ أَخِيه ثُلُثَيْ مَا تَرَكَ ويَدْفَعُ إِلَى ابْنِ أُخْتِه ثُلُثَ مَا تَرَكَ
2 - ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلْتُه عَنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ مَاتَ ولَه أُمٌّ نَصْرَانِيَّةٌ ولَه زَوْجَةٌ ووُلْدٌ مُسْلِمُونَ قَالَ فَقَالَ إِنْ أَسْلَمَتْ أُمُّه قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ مِيرَاثُه أُعْطِيَتِ السُّدُسَ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَه امْرَأَةٌ ولَا وُلْدٌ ولَا وَارِثٌ لَه سَهْمٌ فِي الْكِتَابِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وأُمُّه نَصْرَانِيَّةٌ ولَه قَرَابَةٌ نَصَارَى مِمَّنْ لَه سَهْمٌ فِي الْكِتَابِ لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ لِمَنْ يَكُونُ مِيرَاثُه قَالَ إِنْ أَسْلَمَتْ أُمُّه فَإِنَّ جَمِيعَ مِيرَاثِه لَهَا وإِنْ لَمْ تُسْلِمْ أُمُّه وأَسْلَمَ بَعْضُ قَرَابَتِه مِمَّنْ لَه سَهْمٌ فِي الْكِتَابِ فَإِنَّ مِيرَاثَه لَه وإِنْ لَمْ يُسْلِمْ مِنْ قَرَابَتِه أَحَدٌ فَإِنَّ مِيرَاثَه لِلإِمَامِ
شرح
ورابعها : وهو مختار المختلف تنزيلها على الاستحباب . وهذا أولى ، وأفرط آخرون فطردوا حكمها إلى ذي القرابة المسلم مع الأولاد ، وردها أكثر المتأخرين لمنافاتها للأصول ، ثم قال ( ره ) : والحق أن الرواية ليست من الصحيح ، وإن وصفها به جماعة من المحققين كالعلامة في المختلف والشهيد في الدروس والشرح وغيرهما ، لأن مالك بن أعين لم ينص الأصحاب عليه بتوثيق : بل ولا مدح ، فصحتها إضافية فيتجه القول بإطراحها أو حملها على الاستحباب . انتهى .
وأقول : أكثر الأصحاب لم يعملوا بالتفصيل الذي دل عليه الخبر إلا الشهيد ( ره ) : في الدروس ، حيث أو رد الخبر بعينه ، إذ الخبر يدل على أن مع عدم إظهار الأولاد الإسلام المال للوارثين ، لكن يجب عليهم الإنفاق على الأولاد إلى أن يبلغوا وليس فيه إنهم إذا أظهروا الإسلام يؤدون إليهم المال ، وعلى أنه مع إظهارهم الإسلام في صغرهم لا يدفع الإمام المال إليهما بل يأخذ المال وينتظر بلوغهم ، فإن بقوا على إسلامهم دفع إليهم المال ، وإلا دفع إليهما ، فلو كانوا عاملين بالخبر كان ينبغي أن لا يتعدوا مفاده والله يعلم .
الحديث الثاني : صحيح .