مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 212
بَعْضاً طَمَعاً فِي الْمَوَارِيثِ بَابُ مِيرَاثِ أَهْلِ الْمِلَلِ 1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ وهِشَامٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع أَنَّه قَالَ فِيمَا رَوَى النَّاسُ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّه قَالَ لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ فَقَالَ نَرِثُهُمْ ولَا يَرِثُونَّا لأَنَّ الإِسْلَامَ لَمْ يَزِدْه فِي حَقِّه إِلَّا شِدَّةً 2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قوله : " والقاتل يحجب " المشهور بين الأصحاب أن القاتل لا يحجب بل ادعى بعضهم عليه الإجماع . باب ميراث أهل الملل الحديث الأول : حسن . وقال في المسالك : اتفق المسلمون على أنه لا يرث كافر مسلما ، واتفق أصحابنا وبعض العامة على أنه يرث المسلم الكافر ، وذهب جماعة من العامة على أنه يرث المسلم الكافر ، وذهب أكثر العامة إلى نفي التوارث من الطرفين محتجا بقول النبي صلى الله عليه وآله " لا يتوارث أهل ملتين " . وأجيب بأنه مع تسليمه محمول على نفي التوارث من الجانبين ، وقد ورد هذا الجواب مصرحا في رواية أبي العباس عن الصادق عليه السلام ، والمشهور بين الأصحاب أن المسلمين يتوارثون وإن اختلفوا في النحل ، وخالف أبو الصلاح فقال : يرث كفار ملتنا غيرهم من الكفار ، ولا ترثهم الكفار ، وقال أيضا : المجبر والمشبه وجاحد الإمامة لا يرثون المسلم ، وعن المفيد رحمه الله يرث المؤمن أهل البدع من المعتزلة ، والمرجئة والخوارج من الحشوية ، ولا يرث هذه الفرق مؤمنا . الحديث الثاني : حسن .