تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
لِلرَّجُلِ مِنْ دِيَةِ امْرَأَتِه شَيْءٌ قَالَ نَعَمْ مَا لَمْ يَقْتُلْ أَحَدُهُمَا الآخَرَ 10 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِذَا قَتَلَ الرَّجُلُ أَبَاه قُتِلَ بِه وإِنْ قَتَلَه أَبُوه لَمْ يُقْتَلْ بِه ولَمْ يَرِثْه الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ قَالَ لَوْ أَنَّ رَجُلاً ضَرَبَ ابْنَه غَيْرَ مُسْرِفٍ فِي ذَلِكَ يُرِيدُ تَأْدِيبَه فَقُتِلَ الِابْنُ مِنْ ذَلِكَ الضَّرْبِ وَرِثَه الأَبُ ولَمْ تَلْزَمْه الْكَفَّارَةُ لأَنَّ ذَلِكَ لِلأَبِ لأَنَّه مَأْمُورٌ بِتَأْدِيبِ وَلَدِه لأَنَّه فِي ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الإِمَامِ يُقِيمُ حَدّاً عَلَى رَجُلٍ فَمَاتَ فَلَا دِيَةَ عَلَيْه ولَا يُسَمَّى
شرح
الحديث العاشر : حسن . قوله : " لو أن رجلا ضرب ابنه " قال في المسالك : ظاهرهم الاتفاق على أن تأديب الولد مشروط بالسلامة ، وأنه يضمن ما يجني عليه بسببه وإنما الخلاف في تأديب الزوجة ، فالشيخ وجماعة ادعوا أن الحكم فيها كذلك ، وبه قطع في الدروس والقتل يمنع القاتل من الإرث إذا كان عمدا ظلما ، ولو اشتركوا في القتل منعوا ، وإن كان خطأ فالمشهور منعه من الدية خاصة . وقال ابن أبي عقيل : لا يرث مطلقا ، وقال المفيد وسلار يرث مطلقا وإن كان شبيه عمد فكالعمد عند ابن الجنيد ، وكالخطأ عند سلار . وقال الفضل : لو ضرب ابنه تأديبا غير مسرف فمات ورثه ، لأنه ضرب سائغ ولو أسرف لم يرث ، ولو بط جرحه أو خراجه فمات ورثه ، وكذا لو تلف بدابة يسوقها أو يقودها ، ولا يرثه لو ركب دابة فأوطأها إياه ، ولو أخرج كنيفا أو ظلة أو حفر بئرا في غير حقه فمات قريبه به ورثة ، ولو قتل الصبي والمجنون قريبه ورثه وتبعه ابن أبي عقيل ونقله الكليني والصدوق ساكتين عليه . وقال بعض الأصحاب : القتل بالسبب مانع وكذا قتل الصبي والمجنون والنائم ولا يحجب المتقرب بالقاتل . قوله : " بمنزلة الإمام " قال في الشرائع : من قتله الحد أو التعزير فلا دية له ، وقيل : يجب على بيت المال ، والأول مروي .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 210 | العلامة المجلسي / الشيخ علي الآخوندي