وقَدْ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ لِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ أَعْتَقَ مَمَالِيكَ لَه لَمْ يَكُنْ لَه غَيْرُهُمْ فَعَابَه النَّبِيُّ ص وقَالَ تَرَكَ صِبْيَةً صِغَاراً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ
بَابُ الْوَصِيَّةِ لِلْوَارِثِ
1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَنِ الْوَصِيَّةِ لِلْوَارِثِ فَقَالَ تَجُوزُ
2 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ الْحَنَّاطِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَنِ الْمَيِّتِ يُوصِي لِلْوَارِثِ بِشَيْءٍ قَالَ نَعَمْ أَوْ قَالَ جَائِزٌ لَه
شرح
وقال في الصحاح : استكف وتكفف بمعنى : وهو أن يمد كفه ويسأل الناس .
باب الوصية للوارث
الحديث الأول : حسن .
وقال في المسالك : اتفق أصحابنا على جواز الوصية للوارث كما يجوز لغيره من الأقارب والأجانب ، وأخبارهم الصحيحة به واردة ، وفي الآية الكريمة : « كُتِبَ عَلَيْكُمْ » ( 1 ) إلى آخره ما يدل على الأمر به ، فضلا عن جوازه . لأن معنى " كتب " فرض وهو هنا بمعنى الحث والترغيب دون الفرض ، وذهب أكثر الجمهور إلى عدم جوازها للوارث كما ، رووا عن النبي صلى الله عليه وآله " أنه قال : لا وصية للوارث " ( 2 ) واختلفوا في تنزيل الآية ، فمنهم من جعلها منسوخة بآية الميراث ، ومنهم من حمل الوالدين على الكافرين ، وباقي الأقارب على غير الوارث ، ومنهم من جعلها منسوخة بما يتعلق بالوالدين خاصة ، الحديث الثاني : صحيح .
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية - 18 .
( 2 ) سنن أبي داود ج 3 ص 114 ذيل حديث 2870 وفي المصدر « فلا وصية لوارث » .