تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
أُمُّ وَلَدٍ لأَبِي بَعْدَ وَفَاةِ أَبِي إِلَى ابْنِ أَبِي لَيْلَى فَقَالَتْ لَه إِنَّ هَذَا يَأْكُلُ أَمْوَالَ وَلَدِي قَالَ فَقَصَصْتُ عَلَيْه مَا أَمَرَنِي بِه أَبِي فَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى إِنْ كَانَ أَبُوكَ أَمَرَكَ بِالْبَاطِلِ لَمْ أُجِزْه ثُمَّ أَشْهَدَ عَلَيَّ ابْنُ أَبِي لَيْلَى إِنْ أَنَا حَرَّكْتُه فَأَنَا لَه ضَامِنٌ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّه ع بَعْدُ فَقَصَصْتُ عَلَيْه قِصَّتِي ثُمَّ قُلْتُ لَه مَا تَرَى فَقَالَ أَمَّا قَوْلُ ابْنِ أَبِي لَيْلَى فَلَا أَسْتَطِيعُ رَدَّه وأَمَّا فِيمَا بَيْنَكَ وبَيْنَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ فَلَيْسَ عَلَيْكَ ضَمَانٌ 17 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع إِنَّ أَبِي حَضَرَه الْمَوْتُ فَقِيلَ لَه أَوْصِ فَقَالَ هَذَا ابْنِي يَعْنِي عُمَرَ فَمَا صَنَعَ فَهُوَ جَائِزٌ فَقَالَ لَه أَبُو عَبْدِ اللَّه ع فَقَدْ أَوْصَى أَبُوكَ وأَوْجَزَ قُلْتُ فَإِنَّه أَمَرَ لَكَ بِكَذَا وكَذَا فَقَالَ أَجْرِه قُلْتُ وأَوْصَى بِنَسَمَةٍ مُؤْمِنَةٍ عَارِفَةٍ فَلَمَّا أَعْتَقْنَاه بَانَ لَنَا أَنَّه لِغَيْرِ رِشْدَةٍ فَقَالَ قَدْ أَجْزَأَتْ عَنْه إِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ رَجُلٍ اشْتَرَى أُضْحِيَّةً عَلَى أَنَّهَا سَمِينَةٌ
شرح
وأكثر الجماعة أطلقوا الصحة في الورثة الشامل للمكلفين ، ويشمل إطلاقهم وإطلاق الروايتين ما إذا كان الربح بقدر أجرة المثل أو الزائد بقدر الثلث أو أكثر من حيث إنه عليه السلام ترك الاستفصال ، وهو دليل العموم عند جميع الأصوليين ، وذهب ابن إدريس إلى أن الصحة مشروطة بكون المال بقدر الثلث فما دون ، وبعض المتأخرين إلى أن المحاباة في الحصة من الربح بالنسبة إلى أجرة المثل محسوبة من الثلث ، ولكل منهما وجه ، والذي يختار في هذه المسألة أن الوارث إن كان مولى عليه من الموصى كالولد الصغير فالوصية بالمضاربة بما له صحيحة مطلقا ، ويصح ما دام مولى عليه ، فإذا كمل كان له فسخ المضاربة ، ولا فرق بين زيادة الحصة عن أجرة المثل وعدمها ، ولا بين كون المال بقدر الثلث ، وأزيد ، ولا بين كون الربح بقدر الثلث وأزيد إن كان يصح للوارث مطلقا لكن له فسخها . الحديث السابع عشر : حسن . وقال في النهاية : " يقال : هذا ولد رشده إذا كان النكاح صحيحا ، كما يقال في ضده ولد زنية بالكسر فيهما ، انتهى . ويستفاد منه عدم كون ولد الزنا مؤمنا كما ذهب إليه بعض الأصحاب إلا أن يقال : أراد بكونها لغير رشدة كونها ناصبية ليلازمهما