تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
بِالْبَاطِلِ فَلَيْسَ لَه أَنْ يَنْقُضَ شَهَادَتَهُمَا حَتَّى يَجِيءَ بِشَاهِدَيْنِ فَيَقُومَانِ مَقَامَ الشَّاهِدَيْنِ الأَوَّلَيْنِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّه لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا ومَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ نَقَضَ شَهَادَةَ الأَوَّلَيْنِ وجَازَتْ شَهَادَةُ الآخَرَيْنِ يَقُولُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( ذلِكَ أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ ) * 7 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ رِجَالِه رَفَعَه قَالَ خَرَجَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ وابْنُ بَيْدِيٍّ وابْنُ أَبِي مَارِيَةَ فِي سَفَرٍ وكَانَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ مُسْلِماً وابْنُ بَيْدِيٍّ وابْنُ أَبِي مَارِيَةَ نَصْرَانِيَّيْنِ وكَانَ مَعَ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ خُرْجٌ لَه فِيه مَتَاعٌ وآنِيَةٌ مَنْقُوشَةٌ بِالذَّهَبِ وقِلَادَةٌ أَخْرَجَهَا إِلَى بَعْضِ أَسْوَاقِ الْعَرَبِ لِلْبَيْعِ فَاعْتَلَّ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ عِلَّةً شَدِيدَةً فَلَمَّا حَضَرَه الْمَوْتُ دَفَعَ مَا كَانَ مَعَه إِلَى ابْنِ بَيْدِيٍّ وابْنِ أَبِي مَارِيَةَ وأَمَرَهُمَا أَنْ يُوصِلَاه إِلَى وَرَثَتِه فَقَدِمَا الْمَدِينَةَ وقَدْ أَخَذَا مِنَ الْمَتَاعِ الآنِيَةَ والْقِلَادَةَ وأَوْصَلَا سَائِرَ ذَلِكَ إِلَى وَرَثَتِه فَافْتَقَدَ الْقَوْمُ الآنِيَةَ والْقِلَادَةَ فَقَالَ أَهْلُ تَمِيمٍ لَهُمَا
شرح
بصورة الآية . وقال في المسالك : هو حسن لعدم ظهور المسقط قوله تعالى : « بَعْدِ الصَّلاةِ » قال الأكثر : هو صلاة العصر ، لأنه وقت اجتماع الناس ، وقيل مطلق الصلاة « فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ » أي إن ارتاب وشك الوارث في صدقهم أو الحكام فهو اعترض بناء على قاعدهم بين القسم والمقسوم عليه « لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً » أي قليلا يعني لا نستبدل بالله ، أو بالقسم عوضا من الدنيا ، فإن كل ما في الدنيا قليل بالنسبة إلى الآخرة وعقابه « وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى » يعني يقسمان ويقولان لا نحلف بالله كاذبا ولو كان المحلوف له قريبا منا ، : « وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ » أي الشهادة التي أمر الله بإقامتها « ذلِكَ » أي الحكم الذي تقدم أو تحليف الشاهدين « أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها » أي على نحوها حملوها من غير تحريف وخيانة فيها « أَوْ يَخافُوا » أي أقرب إلى أن يخافوا « أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ » أن ترد اليمين على المدعيين ، بعد إيمانهم فيفتضحوا بظهور الخيانة واليمين الكاذبة . الحديث السابع : مرفوع .