اسْتَفْحَلَه فِي غَنَمِه فَأُخْرِجَ لَه نَسْلٌ فَقَالَ أَمَّا مَا عَرَفْتَ مِنْ نَسْلِه بِعَيْنِه فَلَا تَقْرَبَنَّه وأَمَّا مَا لَمْ تَعْرِفْه فَكُلْه فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْجُبُنِّ ولَا تَسْأَلْ عَنْه
2 - حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ أَحْمَدَ النَّهِيكِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بِشْرِ بْنِ مَسْلَمَةَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع فِي جَدْيٍ يَرْضِعُ مِنْ خِنْزِيرَةٍ ثُمَّ ضَرَبَ فِي الْغَنَمِ قَالَ هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْجُبُنِّ فَمَا عَرَفْتَ بِأَنَّه ضَرَبَه فَلَا تَأْكُلْه ومَا لَمْ تَعْرِفْه فَكُلْه
3 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ
شرح
فإن لم يشتد كره ، ويستحب استبراؤه سبعة أيام ، وإن اشتد حرم لحمه ولحم نسله .
وقال في المسالك : المراد باشتداده أن ينبت عليه لحمه ويشتد عظمه وقوته ، والمراد باستبرائه أن يعلف بغيره في المدة المذكورة ، ولو كان في المحل الرضاع أرضع من حيوان محلل كذلك كما ورد في رواية السكوني .
قوله عليه السلام : " فهو بمنزلة الجبن " في التهذيب بعد ذلك " كل ولا تسأل عنه " وقال في مصباح اللغة : الجبن المأكول فيه ثلاث لغات ، أجودها سكون الباء ، والثانية ضمها للاتباع ، والثالثة وهي أقلها التثقيل ، ومنهم من يجعل الثقيل من ضرورة الشعر انتهى .
والحاصل أن العامة لما كانوا يتنزهون من أكل الجبن كما هو دأبهم الآن ويقولون : إن الإنفحة غالبا تتخذ من الميتة ، والإنفحة من المستثنيات عندنا ، فيمكن أن يكون كلامه عليه السلام مما شاة مع العامة ، أي على تقدير نجاستها أيضا لا تعلم أن الإنفحة التي لاقت هذا الجبن متخذة من الميتة ، أو باعتبار نجاستها قبل الغسل على القول بها ، أو باعتبار أن المجوس كانوا يعملون الجبن ، ويؤيد الأخير ما ذكره الجوهري حيث قال : قال محمد بن الحنفية : كل الجبن عرضا قال الأصمعي : يعني اعترضه واشتره ممن وجدته ولا تسأل عمن عمله ، أمن أهل الكتاب هو أو من عمل المجوس . انتهى وهذا الأخبار تدل على أن الحرام المشتبه بالحلال حلال حتى يعرف بعينه ، كما هو مصرح به في أخبار أخر .
الحديث الثاني : موثق .