تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
بَابُ تَشْمِيرِ الثِّيَابِ 1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه
شرح

باب تشمير الثياب

وقال في الصحاح : شمر إزاره تشميرا رفعه . الحديث الأول : حسن . قوله عليه السلام : " فشمر " أي ارفعه عن الأرض إن كان طويلا أو قصره ، أو الاسم منهما قال في الذكرى : يستحب قصر الثوب ، فالقميص إلى فوق الكعب والإزار إلى نصف الساق ، والرداء إلى الأليين ، وليرفع الثوب الطويل ولا يجر ، وقال في مجمع البيان ( 1 ) أي وثيابك الملبوسة فطهرها من النجاسة للصلاة وقيل معناه ونفسك فطهر من الذنوب ، والثياب عبارة عن النفس ، عن قتادة ومجاهد ، وعلى هذا فيكون التقدير فذا ثيابك فطهر بحذف المضاف ، ومما يؤيد هذا القول قول عنترة : " فشككت بالرمح الأصم ثيابه ، ليس الكريم على القنا يحرم ، وقيل معناه طهر ثيابك من لبسها على معصية أو غدرة ، كما قال سلامة بن غيلان الثقفي أنشده ابن عباس : وإني بحمد الله لا ثوب فاجر : لبست ولا من غدرة أتقنع : قال الزجاج معناه لا تكن غادرا ، ويقال للغادر دنس الثياب ، وفي معناه وعملك فأصلح ، قال السدي : يقال للرجل إذا كان صالحا ، إنه لطاهر الثياب ، وإذا كان فاجرا إنه لخبيث الثياب ، وقيل معناه وثيابك نقصر عن طاوس ، وروي ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام قال الزجاج لأن تقصير الثوب أبعد من النجاسة ، فإنه إذا أنجز على الأرض لم يؤمن أن يصيبه ما ينجسه ، وقيل : معناه وثيابك فاغسلها عن النجاسة بالماء ، لأن المشركين كانوا لا يتطهرون ، عن ابن زيد وابن سيرين ، وقيل : لا يكن لباسك من حرام ، عن ابن عباس ، وقيل : معناه وأزواجك فطهرهن عن الكفر والمعاصي ، حتى يصرن مؤمنات صالحات ، والعرب تكني بالثياب
هامش
( 1 ) المجمع ج 10 ص 385 .