تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
بَابُ صِفَةِ الشَّرَابِ الْحَلَالِ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ أَوْ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى السَّابَاطِيِّ قَالَ وَصَفَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّه ع الْمَطْبُوخَ كَيْفَ يُطْبَخُ حَتَّى يَصِيرَ حَلَالاً فَقَالَ لِي ع خُذْ رُبُعاً مِنْ زَبِيبٍ وتُنَقِّيه وصُبَّ عَلَيْه اثْنَيْ عَشَرَ رِطْلاً مِنْ مَاءٍ ثُمَّ أَنْقِعْه لَيْلَةً فَإِذَا كَانَ أَيَّامُ الصَّيْفِ وخَشِيتَ أَنْ يَنِشَّ جَعَلْتَه فِي تَنُّورٍ مَسْجُورٍ قَلِيلاً حَتَّى لَا يَنِشَّ ثُمَّ تَنْزِعُ الْمَاءَ مِنْه كُلَّه حَتَّى إِذَا أَصْبَحْتَ صَبَبْتَ عَلَيْه مِنَ الْمَاءِ بِقَدْرِ مَا يَغْمُرُه ثُمَّ تُغْلِيه حَتَّى تَذْهَبَ حَلَاوَتُه ثُمَّ تَنْزِعُ مَاءَه الآخَرَ فَتَصُبُّ عَلَيْه الْمَاءَ الأَوَّلَ ثُمَّ تَكِيلُه كُلَّه فَتَنْظُرُ كَمِ الْمَاءُ ثُمَّ تَكِيلُ ثُلُثَه فَتَطْرَحُه فِي الإِنَاءِ الَّذِي تُرِيدُ أَنْ تَطْبُخَه فِيه وتَصُبُّ بِقَدْرِ مَا يَغْمُرُه مَاءً وتُقَدِّرُه بِعُودٍ وتَجْعَلُ قَدْرَه قَصَبَةً أَوْ عُوداً
شرح
باب صفة الشراب الحلال الحديث الأول : مرسل أو موثق . قوله عليه السلام : " ربعا " أي ربع رطل ، وقال في الصحاح : سجرت التنور أسجره سجرا : إذا أحميته ، واستدل بتلك الأخبار على تحريم عصير الزبيب بعد الغليان ، وقبل ذهاب الثلاثين ، وفي الأخبار ضعف وتشويش ، ويمكن حملها على أن المعنى كيف يصنع حتى يصير حلالا ، أي يبقى على الحلية ولا يصير نبيذا حراما ، كما قال في خبره الآخر " حتى يشرب حلالا " وقال في الخبر الأخير " هو شراب طيب لا يتغير إذا بقي " . قوله عليه السلام : " بقدر ما يغمره ماء " ظاهره أنه يطرح الزبيب أيضا في القدر ، وظاهر الخبر الآتي خلافه ، وقوله عليه السلام " ثم تغلي الثلث الأخير " لعل المراد أنه بعد تقدير كل ثلث بالعود يغليه حتى يذهب الثلث الذي صب أخيرا فوق القدر ثم يغليه حتى يذهب الثلث الآخر ومثل هذا التشويش ليس ببعيد عن حديث عمار كما لا يخفى على المتتبع .