بَابُ الْقَوَاعِدِ مِنَ النِّسَاءِ
1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع أَنَّه قَرَأَ * ( أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ ) * قَالَ الْخِمَارَ والْجِلْبَابَ قُلْتُ بَيْنَ يَدَيْ
شرح
باب القواعد من النساء
الحديث الأول : حسن . وهو مشتمل على تفسير قوله تعالى : « وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ » ( 1 ) والقواعد جمع قاعد ، لأنها من الصفات المختصة بالنساء أي اللائي قعدن عن الحيض والولد ، لكبرهن : « اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً » أي لا يطمعن فيه : « فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ » أي إثم « أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ » ، أي الثياب الظاهرة كالملحفة ، والجلباب الذي فوق الخمار ، وقرأ أبو جعفر وأبو عبد الله عليهما السلام " من ثيابهن " . وروي ذلك عن ابن عباس وابن جبير « غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ » أي غير مظهرات بزينة ، قيل : يريد الزينة الخفية التي أرادها في قوله : « وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ » ، وفي مجمع البيان ( 2 ) أي غير قاصدات بوضع ثيابهن إظهار زينتهن ، بل يقصدن به التخفيف على أنفسهن ، فإظهار الزينة في القواعد وغيرهن محظور ، وأما الشابات فإنهن يمنعن من وضع الجلباب أو الخمار ، ويؤمرن بلبس أكثف الجلابيب لئلا تصفهن ثيابهن وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " للزوج ما تحت الدرع ، وللابن والأخ ما فوق الدرع ، ولغير ذي محرم أربعة أثواب ، درع ، وخمار ، وجلباب ، وإزار ، وعلى هذا فالفرق بين القواعد أن غيرهن لا يجوز لهن وضع الجلابيب ونحوها إذا كن في محضر منهامش
( 1 ) سورة النور الآية - 60 .
( 2 ) المجمع ج 7 ص 155 .