5 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ سَعْدٍ الإِسْكَافِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ اسْتَقْبَلَ شَابٌّ مِنَ الأَنْصَارِ امْرَأَةً بِالْمَدِينَةِ وكَانَ النِّسَاءُ يَتَقَنَّعْنَ خَلْفَ آذَانِهِنَّ فَنَظَرَ إِلَيْهَا وهِيَ مُقْبِلَةٌ فَلَمَّا جَازَتْ نَظَرَ إِلَيْهَا ودَخَلَ فِي زُقَاقٍ قَدْ سَمَّاه بِبَنِي فُلَانٍ فَجَعَلَ يَنْظُرُ خَلْفَهَا واعْتَرَضَ وَجْهَه عَظْمٌ فِي الْحَائِطِ أَوْ زُجَاجَةٌ فَشَقَّ وَجْهَه فَلَمَّا مَضَتِ الْمَرْأَةُ نَظَرَ فَإِذَا الدِّمَاءُ تَسِيلُ عَلَى صَدْرِه وثَوْبِه فَقَالَ واللَّه لآَتِيَنَّ رَسُولَ اللَّه ص ولأُخْبِرَنَّه قَالَ فَأَتَاه فَلَمَّا رَآه رَسُولُ اللَّه ص قَالَ لَه مَا هَذَا فَأَخْبَرَه فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ ع بِهَذِه الآيَةِ : * ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ ويَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ إِنَّ الله خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ ) * ( 1 )
شرح
وقال الجوهري : المسك بالتحريك : أسورة من ذبل أو عاج . انتهى ، والذبل هي قرون الأوغال ، وقيل : جلود دابة بحرية .
وقال الفيروزآبادي : القلب بالضم : سوار المرأة .
الحديث الخامس : مجهول .
قوله تعالى : « قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ » ( 1 ) قيل : اللام مقدر ، والتقدير " ليغضوا " وقيل : منصوب بتقدير " أن " أي مرهم أن يغضوا وقيل : إنه جواب الأمر أي قل لهم : غضوا ، يغضوا .
وقال في الكشاف : " من " للتبعيض ، والمراد غض البصر عما يحرم ، والاقتصار على ما يحل ، وجوز الأخفش أن تكون مزيدة وأبي سيبويه .
وقال : في ترك " من " في الفروج فقط دلالة على أن أمر النظر أوسع من أمر الفرج ، ألا ترى أن المحارم لا بأس بالنظر إلى شعورهن وصدورهن ويدهن وأعضادهن وأسوقهن وأقدامهن ، وكذلك الجواري المستعرضات للبيع ، والأجنبية ينظر إلى وجهها وكفيها وقدميها في إحدى الروايتين ، وأما أمر الفرج مضيق من ذلك ، : « ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ » أنفع لدينهم ودنياهم وأظهر وأنقى من التهمة وأقرب إلى التقوى .
هامش
( 1 ) سورة النور الآية - 31 .