يَعْنِي وَسَطَه
5 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه ومُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ لَا يَنْبَغِي لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَنْكَشِفَ بَيْنَ يَدَيِ الْيَهُودِيَّةِ والنَّصْرَانِيَّةِ فَإِنَّهُنَّ يَصِفْنَ ذَلِكَ لأَزْوَاجِهِنَّ
شرح
الحديث الخامس : حسن كالصحيح .
ويدل على كراهة كشف المرأة يديها عند اليهودية والنصرانية ، وربما قيل بالتحريم ، لقوله تعالى : « أَوْ نِسائِهِنَّ » إذ الظاهر اختصاصها بالمؤمنات .
قال في مجمع البيان ( 1 ) يعني النساء المؤمنات ، ولا يحل لها أن يتجردن ليهودية أو نصرانية أو مجوسية إلا إذا كانت أمة ، وهو معنى قوله : « أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ » أي من الإماء عن ابن جريج ومجاهد والحسن وسعيد بن المسيب . وقد يقال : الإضافة في النساء لأنهن من جنسهن لا من جهة الإيمان ، فيشمل جميع النساء ، والأحوط ترك تجردهن عند الكافرات مطلقا .
وقال الشيخ ( ره ) : الذمية لا تنظر إلى المسلمة حتى الوجه والكفين لهذا الخبر ، وللآية .
وقال بعض العامة : المسلمة كلها عورة بالنسبة إلى نساء أهل الذمة كما أن كلها عورة بالنسبة إلى الأجنبي .
وقال أكثر أصحابنا بجواز نظرهن إليها إلا مع خوف الفتنة .
وقال صاحب الكشاف : النساء كلهن سواء في حل نظر بعضهن إلى بعض وفسر : « نِسائِهِنَّ » بمن في صحبتهن وخدمتهن من الحلائل والإماء .
أقول : ويمكن حمل الخبر على الكراهة كما هو الظاهر ، ويؤيده أن التعليل المذكور مشتركة بين الذميات والمسلمات ، ولم يقل بالتعميم أحد من علمائنا وإن قال به بعض العامة .
هامش
( 1 ) المجمع ج 7 ص 138 .