لِلرَّجُلِ أمَا تَسْمَعُ مَا يَرْوِي هَذَا عَنْ عَلِيٍّ ع فَلَمَّا قُمْتُ نَدِمْتُ وقُلْتُ أَيَّ شَيْءٍ صَنَعْتُ يَقُولُ هُوَ قَدْ فَعَلَه رَجُلٌ مِنَّا فَلَمْ نَرَ بِه بَأْساً وأَقُولُ أَنَا قَضَى عَلِيٌّ ع فِيهَا فَلَقِيتُه بَعْدَ ذَلِكَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَسْأَلَةُ الرَّجُلِ إِنَّمَا كَانَ الَّذِي قُلْتُ يَقُولُ كَانَ زَلَّةً مِنِّي فَمَا تَقُولُ فِيهَا فَقَالَ يَا شَيْخُ تُخْبِرُنِي أَنَّ عَلِيّاً ع قَضَى بِهَا وتَسْأَلُنِي مَا تَقُولُ فِيهَا
5 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع - عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَمَكَثَ أَيَّاماً مَعَهَا لَا يَسْتَطِيعُهَا غَيْرَ أَنَّه قَدْ رَأَى مِنْهَا مَا يَحْرُمُ عَلَى غَيْرِه ثُمَّ يُطَلِّقُهَا أيَصْلُحُ لَه أَنْ يَتَزَوَّجَ ابْنَتَهَا فَقَالَ أيَصْلُحُ لَه وقَدْ رَأَى مِنْ أُمِّهَا مَا قَدْ رَأَى
شرح
والأخبار الواردة في ذلك كثيرة .
وقال ابن أبي عقيل منا وبعض العامة : لا تحرم الأمهات إلا بالدخول ببناتهن كالبنات ، وجعلوا الدخول المعتبرة في الآية متعلقا بالمعطوف والمعطوف عليه جميعا ولصحيحة جميل بن دراج وحماد وغيره .
وأجاب الشيخ عن الأخبار بأنها مخالفة للكتاب ، إذ لا يصح العود إليهما معا ، وعلى تقدير العود إلى الأخيرة تكون " من " ابتدائية ، وعلى تقدير العود إلى الأولى بيانية ، فيكون من قبيل عموم المجاز ، وهو لا يصح ، وقيل : يتعلق الجار بهما ومعناه مجرد الاتصال على حد قوله تعالى : « الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ » ( 1 ) ولا ريب أن أمهات النساء متصلات بالنساء ، ولا يخفى أنه أيضا خلاف الظاهر ولا يمكن الاستدلال به .
قوله : « وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ » بيان لاسم الإشارة ، والتقية في هذا الخبر ظاهرة .
الحديث الخامس : صحيح .
وحمل الشيخ وغيره هذا الخبر وخبر محمد بن مسلم على الكراهة .
هامش
( 1 ) سورة التوبة الآية - 67 .