فَكَيْفَ لِهَذَا بِأَنْ يَعْلَمَ أَنَّه سَيَبْقَى حَتَّى يَفِيَ لَه وقَدْ كَانَ الرَّجُلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّه ص يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ عَلَى السُّورَةِ مِنَ الْقُرْآنِ وعَلَى الدِّرْهَمِ وعَلَى الْقَبْضَةِ مِنَ الْحِنْطَةِ
2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ لَا يَحِلُّ النِّكَاحُ الْيَوْمَ فِي الإِسْلَامِ بِإِجَارَةٍ أَنْ يَقُولَ أَعْمَلُ عِنْدَكَ كَذَا وكَذَا سَنَةً عَلَى أَنْ تُزَوِّجَنِي ابْنَتَكَ أَوْ أُخْتَكَ قَالَ حَرَامٌ لأَنَّه ثَمَنُ رَقَبَتِهَا وهِيَ أَحَقُّ بِمَهْرِهَا
بَابٌ فِيمَنْ زُوِّجَ ثُمَّ جَاءَ نَعْيُه
1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فِي رَجُلٍ أَرْسَلَ يَخْطُبُ إِلَيْه امْرَأَةً وهُوَ غَائِبٌ فَأَنْكَحُوا الْغَائِبَ وفُرِضَ الصَّدَاقُ ثُمَّ جَاءَ خَبَرُه بَعْدُ أَنَّه تُوُفِّيَ بَعْدَ مَا سَبَقَ الصَّدَاقُ فَقَالَ إِنْ كَانَ أُمْلِكَ بَعْدَ مَا تُوُفِّيَ فَلَيْسَ لَهَا صَدَاقٌ ولَا مِيرَاثٌ وإِنْ كَانَ أُمْلِكَ قَبْلَ أَنْ يُتَوَفَّى فَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ وهِيَ وَارِثُه وعَلَيْهَا الْعِدَّةُ
Commentary
الآتي بناء على أن هذا الحكم أعني الخدمة لغير الزوجة كان في شرع من قبلنا فنسخ ، وأكثر الأصحاب لم يفرقوا ظاهرا بين العمل لها ولغيرها وإن كان الموافق لأصولهم ما ذكرنا .
الحديث الثاني : ضعيف على المشهور .
وظاهره عدم جواز جعل المهر العمل لغير الزوجة ، ومنع الشيخ في النهاية من جعل المهر عملا من الزوج لها أو لوليها ، وأجازه الشيخ في الخلاف وإليه ذهب المفيد وابن الجنيد وابن إدريس وعامة المتأخرين .