مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 164
بَابُ الرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ بِالْمَرْأَةِ عَلَى أَنَّهَا بِكْرٌ فَيَجِدُهَا غَيْرَ عَذْرَاءَ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ عَلَى أَنَّهَا بِكْرٌ فَيَجِدُهَا ثَيِّباً أيَجُوزُ لَه أَنْ يُقِيمَ عَلَيْهَا قَالَ فَقَالَ قَدْ تُفْتَقُ الْبِكْرُ مِنَ الْمَرْكَبِ ومِنَ النَّزْوَةِ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَزَّكٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ ع أَسْأَلُه عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ جَارِيَةً بِكْراً فَوَجَدَهَا ثَيِّباً هَلْ يَجِبُ لَهَا الصَّدَاقُ وَافِياً أَمْ باب الرجل يتزوج بالمرأة على أنها بكر فيجدها غير عذراء الحديث الأول : صحيح . قوله عليه السلام : " قد تفتق " قال الوالد العلامة : لعل المراد أنك لا توهم أن هذا لا يكون إلا بوطئ لتظن بها الزنا وتفارقها لذلك ، إذ يمكن أن يكون زوال البكارة بالركوب والنزوة ، ويحتمل أن يكون المراد أنك لا تعلم تقدم زوالها على العقد ، إذ يمكن طريانه بعد العقد بنزوة وغيرها ، ومع اشتباه الحال أو العلم بالتأخر لا يقدر على الفسخ كما هو المشهور والأول أظهر . الحديث الثاني : صحيح . وقال في النافع : لو تزوجها بكرا فوجدها ثيبا فلا مهر لها وفي رواية ينقص مهرها . وقال السيد في شرحه : الأصح أنها لا ترد إذا شرط كونها بكرا وثبت سبق الثيبوبة على العقد ، فإنه يجوز له الفسخ ، ثم إن فسخ قبل الدخول فلا شيء ، وإن كان بعده استقر المهر ورجع به على المدلس ، وإن كان التدليس من المرأة فلا شيء لها إلا أقل ما يصلح أن يكون مهرا كما قيل في نظائره ، والرواية هي صحيحة